يقول العلماء بأنهم تمكنوا من تحديد الفيروس الذي يساعد في الاصابة بسرطان الثدي, الامر الذي يمهد الطريق للتوصل الى لقاح لهذا المرض . واوضح الفريق الامريكي الذي اجرى البحث ان مابين 20% الى 30% من البشر يحملون هذا الفيروس مما يجعلهم عرضة للاصابة بهذا المرض القاتل. وعلى غير عادة الفيروسات فإن هذا الفيروس لا يمكن ان ينتقل من انسان لآخر عبر العدوى, لكنه جزء من التكوين الوراثي للانسان وبالتالي يمكن ان يكتسبه الابناء من آبائهم. وقال البروفيسور روبرت جاري امام المؤتمر الدولي الحادي عشر لعلم الفيروسات المنعقد في استراليا ان عزل هذا الفيروس يعتبر (اكتشافا مهما) . وأخبر البروفيسور جاري مستمعيه انه سيجري المزيد من الابحاث حول هذا الاكتشاف باعتبار ان الفيروس سيقدم للعلماء الذين يحاولون ايجاد علاج لسرطان الثدي هدفا واضحا للسعي وراءه. ويقول: تمكنا حتى الآن من تشخيص سرطان الثدي في المراحل المبكرة جدا من الاصابة به, ونحن نهدف الآن لمنع الاصابة به, وباعتبار ان العامل الجديد الذي اكتشفناه هو عبارة عن فيروس فإن بالامكان التوصل الى لقاح لمكافحته. يذكر ان هذا الاكتشاف هو نتيجة لجهود تعود للاربعينات من هذا القرن حين اكتشف نوع من الفيروسات قادر على تسبيب الاصابة بسرطان الثدي لدى الفئران. لكن البحث عن الفيروس المعادل له لدى البشر كان يوصف بأنه كالبحث عن ابرة في اكوام من القش بإعتبار ان هناك 50 الف فيروس مشابه له في الجسم البشري. لكن الامكانيات التقنية الحالية مكنت البروفيسور جاري من تطوير اساليب بحثه عن الفيروس المشتبه به, ليجده اخيرا وبنسب مرتفعة في اجسام النساء المصابات بسرطان الثدي. واجريت الدراسة على 30 سيدة مصابة بسرطان الثدي وثبت وجود هذا الفيروس في 85% منهن. ويقول جاري: من غير المعقول الا يكون له علاقة بتسبيب سرطان الثدي مع وجوده بهذه النسبة في خلايا المريضات.