كشف النقاب اخيرا عن اسرار نجاة برج بيزا المائل من التدمير خلال الحرب العالمية الثانية بالمدفعية وذلك بعد غموض دام 55 عاما احيط بنجاة البرج من النيران المتقاطعة بصورة وصفت بأنها معجزة حقيقية . واوضح ليون فيكشتاين, وهو سرجنت متقاعد من الجيش الامريكي يبلغ 78 عاما ويكتب مذكراته عن مشاركته في الحرب العالمية الثانية انه كان احد اعضاء وحدة تابعة للجيش الخامس الامريكي خاضت غمار الحرب في ايطاليا عام 1944 وقامت بتحرير ليفورنو ثم تقدمت الى نهر الارنو عند منطقة مارينا دي بيزا غير بعيد عن البرج الشهير. وأبلغ فيكشتاين الصحف الايطالية ان الجيش الخامس اوقفت تقدمه في هذه المنطقة من نهر ارنو نيران مكثفة يطلقها الجيش النازي, وقال ان قائده كولونيل جيمس وودز قد استدعاه وطلب منه التسلل مع جندي آخر ومعهما جهاز لاسلكي الى قرب البرج وابلاغه من هناك بما اذا كان الالمان يوجهون نيران مدفعيتهم بالاستعانة بجنود استطلاع يتمركزون في اعلى البرج المائل الشهير, وانه اذا ثبت ان الامر كذلك فإن بطاريتي مدفعية امريكيتين وكذلك مدافع سفينة حربية امريكية راسية عند مصب نهر الارنو ستطلق قذائفها على البرج لمحوه من الوجود. وتابع فيكشتاين قائلا انه شق طريقه مع زميله حاملين جهاز اللاسلكي الى قرب البرج وسط القذائف المنهمرة. واضاف لقد غلب على ظني وجود جنود المان يطلقون نيران بنادقهم وتلمح خوذاتهم من خلال الاعمدة الموجودة في اعلى البرج, ولكن لم يكن هناك من سبيل للتأكد من ذلك بصورة مطلقة الامر الذي جعله يتردد قليلا قبل الاتصال بقائده. ويقول فيكشتاين: لقد وقفت كمن تم تنويمه مغناطيسيا, بفعل الجمال السوريالي الفريد بهذا البرج الرائع الذي اضاءته نيران المدفعية وحدثت نفسي قائلا: مهلا, اننا لا يمكن ان ندمر مثل هذا الشيء الجميل من دون سبب وجيه. وهكذا اتصل لاسلكيا بكولونيل وودز وابلغه بعدم وجود قوات المانية مرئية في اعلى البرج وبعد قتال ضار دام ساعتين تم استدعاؤه الى مقر القيادة مجددا حيث الغي قصف البرج. وهكذا نجا برج بيزا المائل, وظل باقيا على الرغم من ميلانه منذ بدء بنائه في 1173 وهو اليوم مغلق في وجه السياح والزوار منذ عشر سنوات ولا يستثنى احد من قاعدة حظر دخوله بمن في ذلك طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الذي يقضي عطلته في فيللا تقع على مقربة منه. بيزا ــ البيان
