افاد صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ان الدراسة الاولى التي اعدت حول صحة الاطفال في العراق منذ حرب الخليج, اظهرت ان وفيات الاطفال زادت اكثر من الضعف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية مما ادى الى وفاة اكثر من نصف مليون طفل. واوضحت الدراسة التي نشرت امس في نيويورك ان نسبة الوفيات لدى الاطفال دون سن الخامسة في وسط العراق وجنوبه حيث يعيش 85 % من السكان, انتقلت من 56 في الالف من الولادات بين 1984 و1989 الى 131 في الالف في الفترة الممتدة من 1994 الى 1999. وهذه النسبة قريبة من تلك المسجلة في هايتي (132 في الالف) وفي باكستان (136 في الالف). والدراسة التي شملت 30 الف عائلة في مناطق مختلفة من العراق هي الاولى التي تجرى منذ انتهاء حرب الخليج في 1991 حول وفيات الاطفال. وشارك في اعداد الدراسة الى جانب اليونيسيف كل من الحكومة العراقية ومنظمة الصحة العالمية. وقالت مديرة اليونيسيف التنفيذية كارول بيلامي ان العقوبات الدولية المفروضة على العراق تتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الوضع الانساني الطارئ وان كان لا يمكن استبعاد مسؤولية سياسة بغداد. واضافت تقول مع انه لا يمكن ارجاع المعاناة في العراق برمتها الى عوامل خارجية ولا سيما العقوبات, فان الشعب العراقي ما كان ليعاني من كل هذا الحرمان من دون تواصل الاجراءات التي يفرضها مجلس الامن وانعكاسات الحرب. واوصت اليونيسيف بتطبيق اجراءات على الفور منها زيادة المساعدة الانسانية الدولية واعتماد الحكومة العراقية برامج غذائية موجهة لفئات معينة. وطلبت المنظمة ان تولي الامم المتحدة والعراق الاولوية للعقود الغذائية التي يكون لها تأثير مباشر على صحة الاطفال ــ أ.ف.ب