وسط اجواء التوتر جراء استمرار سياسة هدم المنازل والتدخل في شؤون المقدسات الاسلامية في القدس واطلاق نار جديد ضد مستوطن في الضفة الغربية اعلن المفاوض الفلسطيني محمود عباس قرب التوصل لاتفاق بشأن الجدول الزمني لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن خلال ثلاثة ايام مع استئناف الاجتماعات بين الجانبين بعد لقائه السري مع ايهود باراك الذي اسفر بحسب مصادر اسرائيلية عن اتفاق لبدء تطبيق واي في سبتمبر مع وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت للمنطقة والتي تحمل افكاراً لاحياء كافة المسارات التفاوضية. وكان مستوطن اسرائيلي تعرض لرصاص مجهول قرب مدينة جنين بالضفة الغربية فيما اقدمت جرافات الاحتلال على هدم ثلاثة منازل فلسطينية في قرية الولجة المحاذية للقدس ما ادى لاشتباكات ادت لاصابة عشرة فلسطينيين وجندي اسرائيلي. غير ان هذه الاجواء لم تؤثر على ما يبدو على مفاوضات السلام بين الجانبين حيث خرج محمود عباس (ابو مازن) من اجتماع سري الاثنين الماضي مع باراك ليقول للاذاعة العبرية انه يرجح التوصل لاتفاق حول الجدول الزمني لتطبيق واي بلانتيشن في غضون 72 ساعة ومرجحاً ان يتم الاتفاق على بدء تطبيقه بعد ثلاثة او اربعة اسابيع على الاكثر. تزامن ذلك مع بدء كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اجتماعاً مع المفاوض الاسرائيلي جيلعاد شير قالت مصادر انه قد يطول جداً لبحث امكانية عقد قمة بين باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم او غداً بحسب مصادر اسرائيلية رهنت ذلك بتمخض الاجتماع عن نتائج ايجابية. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قالت ان الاتفاق المقترح بين الجانبين ينص على بدء تطبيق واي بلانتيشن في بداية شهر سبتمبر المقبل ليتزامن مع وصول اولبرايت للمنطقة على ان تنتهي انسحابات الاتفاق في يناير. وفي هذا الاطار اعلن مصدر دبلوماسي مصري ان اولبرايت ستطرح افكاراً جديدة لاعادة احياء عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط على كافة المسارات وذلك خلال جولتها اول الشهر المقبل. وقال المصدر ان جولة اولبرايت تأتي تأكيداً للدور الامريكي كراع رئيس لعملية السلام, وليس (كمربية اطفال) حسب قول المصدر, مشيراً الى ان الاتصالات التي تجريها الادارة الامريكية مع اطراف عملية السلام تهدف الى تحديد نقاط الخلاف والاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل والسوريين واللبنانيين حول استئناف المفاوضات على المسار السوري واللبناني, وكذلك متابعة الخطوات التنفيذية لاتفاق واي بلانتيشن بشكل امين ومحدد ومن خلال جدول زمني. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون اجرى اتصالاً هاتفياً مع باراك امس حول المسارين الفلسطيني والسوري في وقت رفضت دمشق دعوة وزير خارجية اسرائيل ديفيد ليفي لمفاوضات غير مشروطة واصرت على استئنافها من حيث توقفت.