تلتحق الهند يوم الاحد المقبل بالصين لتصبح الدولة الثانية في العالم التي يصل تعدادها الى مليار نسمة, لكن حسب التصورات الحالية يبدو ان الهند ماضية لتجاوز الصين في تعداد السكان مع حلول عام2045م . وجاء في تقرير اصدره معهد ورلد ووتش في واشنطن ان ولادة المليار ليست مدعاة للاحتفال, مشيراً الى ان نصف سكان الهند اميون واكثر من نصف اطفالها يعانون من سوء التغذية وحوالي ثلث اجمالي السكان يعيشون تحت خط الفقر. وقد ضاعفت الهند خلال الخمسين سنة الماضية انتاجها من محاصيل الحبوب ثلاث مرات بفضل توسيع شبكات الري واعتماد السلالات النباتية ذات الانتاجية العالية, لكن التقرير يقول ان تلك المحاصيل بالكاد تكفي السكان الحاليين. ويقدر المعهد الدولي لادارة المياه ان الهند تستهلك من احتياطي مياهها سنوياً ضعف ما تعوضه الامطار وفي بلد تشكل فيها الاراضي المروية صناعياً 55 بالمائة من اجمالي مساحة الاراضي المزروعة يبدو انخفاض مستوى المياه الجوفية خطيراً للغاية. وقال تقرير (ورلد ووتش) ان الهند التي تعاني من الاعياء الديمقراطي لا تبدو قادرة على التعامل مع الكارثة الجديدة بالاسلوب الصحيح مشيراً الى أن استفحال المشاكل البيئية سيتمخض عن نتائج خطيرة في الهند. وجاء في التقرير نفسه ان الهند تدفع الآن ثمن تطوير الاسلحة النووية التي ستحمي بها اكبر تجمع لفقراء العالم وانه ان ادى انخفاض مستويات المياه الجوفية الى انخفاض مواز في الطاقة الانتاجية فيما يتعلق بالمواد الغذائية سينعكس هذا الوضع تلقائياً على ازدياد معدلات الوفيات في البلد. الاراضي الزراعية.. في سباق مع الافواه الجائعة