سيطرت مقاطعة حزب الله لبرنامج زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى لبنان مؤخرا على اهتمام السفارة القطرية في بيروت التي أبلغت الحكومة اللبنانية استياء قطر من ذلك , فيما أكدت قيادة الحزب على ان هذا الموقف من جانبها لم يأت احتجاجا على ما وصفه بالتطبيع القطري مع اسرائيل في الوقت الذي تواصل أعمالها العدوانية في الجنوب اللبناني المحتل. وصرح دبلوماسي قطري رفيع المستوى في بيروت لــ (البيان) انه نقل رسالة شفهية الى كبار المسؤولين اللبنانيين بشأن رفض نواب حزب الله حضور الجلسة النيابية التي ألقى فيها الشيخ حمد كلمته الثلاثاء الماضي أكد فيها ان الأمير والوفد المرافق له فوجئوا بأن بعض النواب اللبنانيين لا يمارسون الديمقراطية الا عبر تصريحاتهم. وأكد الدبلوماسي القطري ان مقاطعة النواب لزيارة الشيخ حمد لم تؤثر على نتائجها الايجابية ممثلا في الاتفاقيات المختلفة لتعزيز أوجه التعاون المختلفة بين البلدين. ومن جانبه برر نائب الحزب ابراهيم أمين السيد موقف حزبه قائلا: انه في الوقت الذي يتعرض فيه لبنان للاعتداءات الصهيونية المتكررة التي تطال القرى والمدنيين في جنوب لبنان والبقاع الغربي, والتي تشهد ايضا حصارا للانسان والقرى في جنوب لبنان. وفي الوقت الذي تشهد المنطقة نوعا جديدا من الضغوطات على سوريا ولبنان باتجاه فرض المزيد من التنازلات لحساب الكيان الصهيوني, في هذا الوقت وبدلا من ان يبدأ بعض العرب اعادة النظر بخطوات التطبيع يبدأ هذا البعض بتجاوز التضامن العربي, وبدأ خطوات جديدة باتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني. ازاء ذلك, قررت كتلة الوفاء للمقاومة مقاطعة الجلسة التي يحضر فيها أمير قطر في المجلس النيابي. وردا على سؤال عن الاهمية الاقتصادية لزيارة الشيخ حمد, قال النائب السيد: (ان موضوع الزيارة ليس موضوعا اقتصاديا, بل هو موضوع سياسي بحت, والمطلوب الآن مواجهة المخططات والمؤامرات الصهيونية أمام خطوات التطبيع التي تمر وتتخذ من بعض العرب. وعلى الصعيد نفسه, وفي طهران انتقدت صحيفة ايرانية محافظة أمس الدوحة لعلاقاتها الاقتصادية مع اسرائيل غداة مقاطعة حزب الله اللبناني خطابا القاه الشيخ حمد امام مجلس النواب اللبناني. وكتبت صحيفة (طهران تايمز) الصادرة باللغة الانجليزية انه (على امير قطر استخلاص الدروس مما حدث) . واضافت ان (الكرة اصبحت الان في ملعب قطر وعلى الدوحة الابتعاد عن النظام الصهيوني) , ورأت ان وجود مكتب اسرائيلي للتمثيل الاقتصادي في قطر (غير معقول) . واتهمت (طهران تايمز) قطر (بتجاهل الشعبين المستضعفين في فلسطين ولبنان) و(استضافة الذين يمارسون القمع والطغيان) بيروت ــ وليد زهر الدين