أكدت موسكو امس ان العمليات العسكرية التي تقوم بها ضد الاسلاميين المسلحين في جمهورية داغستان اصبحت شبه منتهية بعد ان تم تطويقهم بشكل كامل مستبعدة اعلان حالة الطوارئ هناك . وتتزامن هذه الاشارات التطمينية مع انباء الحالة الصحية للرئيس يلتسين الذي اجرى فحوصات طبية في عموده الفقري امس. وعلى الجانب الاخر تعهد الزعيم الشيشاني شامل باسييف الذي عين على رأس المقاتلين الاسلاميين في داغستان بمواصلة القتال حتى يتم انسحاب القوات الروسية من هذه الجمهورية. ومن جانبها كثفت جمهورية اذربيجان الاجراءات الأمنية على طول حدودها مع روسيا والواقعة بالقرب من الشيشان وداغستان وفي اعقاب الاجتماعات التي عقدها رئيس الوزراء الروسي الجديد فلاديمير بوتين امس مع كبار المسؤولين في اجهزة الامن الروسية استبعد بوتين اعلان حالة الطوارئ في الداغستان. وقال (اننا نعتبر انه من غير الضروري اعلان حالة الطوارئ هناك) , واضاف (يمكننا طرح المسألة عندما تدعو الحاجة اليها لكن الحال ليست كذلك اليوم) . وشدد على ان الوضع (يتطور ايجابيا) على الحدود بين داغستان والشيشان. ومن جانبه اعلن الجنرال فاتشيلاف اوفتشينكوف الذي يقود العمليات ضد الاسلاميين ان العمليات التي تشنها القوات الروسية والداغستانية انتهت تقريبا ويفترض ان تختتم في الايام المقبلة. واضاف اوفتشينكوف في المؤتمر الصحفي الذي عقده في محج قلعة عاصمة داغستان ان الاسلاميين (الذين يبلغ عددهم 1200 رجل على الاقل مطوقون بشكل شبه كامل) . واضاف ان المواجهات مع الاسلاميين الذين تسللوا الى داغستان عن طريق جمهورية الشيشان المجاورة اسفرت عن مقتل عشرة اشخاص وجرح 27 آخرين في صفوف قوات وزارة الداخلية منذ السبت (وعشرات القتلى ومئات الجرحى) بين المتمردين. واكد الضابط الروسي ان (داغستان منطقة استراتيجية جدا لروسيا) , واعترف بان جزءا صغيرا جدا من السكان يؤيد الاسلاميين لكن معظم الداغستانيين يفرون امامهم. وقال ان عددا كبيرا من الشهود تحدثوا عن وجود عدد من قادة الحرب ضد روسيا في الشيشان (1994- 1996) بين الاسلاميين بينهم الاخوان شامل وشروان باسييف والقائد "خطاب" وهو مواطن اردني والزعيم الوهابي في داغستان بهاء الدين محمدوف. ومن جانبه قال وزير الداخلية الروسى فلاديمير روشايلو امس ان القوات الفيدرالية الروسية تمكنت من تطهير قرية تاندو التى يسيطر عليها المسلحون. ونقل التلفزيون الروسي عن روشايلو قوله ان (القوات الفيدرالية تكبدت خسائر بشرية ادت الى مقتل عشرة جنود وجرح 27 اخرين) الا انها ألحقت ايضا بالمسلحين المتشددين خسائر تقدر بعشرات القتلى والجرحى. واضاف ان (الوضع في المناطق التي يستولي عليها المسلحون منذ السابع من أغسطس الجاري ما زالت معقدة الا انها بوجه عام تحت السيطرة) . في غضون ذلك اجري للرئيس الروسي بوريس يلتسين (68 عاما) فحص للعمود الفقري امس, ثم عاد الى منزله في جوركي-9 بضاحية موسكو كما ذكرت وكالة انباء ايتار-تاس. وقد اجري للرئيس الروسي الفحص الذي استغرق حوالي الساعة في معهد بوردينكو للجراحة الحديثة حيث سبق ان عولج. وعلى الجانب الاخر أكد الزعيم الشيشاني شامل باسييف الذي عينه مجلس الشورى في داغستان على رأس المقاتلين الاسلاميين امس بأن الحرب في داغستان ستستمر حتى تنسحب القوات الروسية من هذه الجمهورية. واكد باسييف الذي اجريت المقابلة معه في قرية انسالتا في منطقة بوتليك (جنوب داغستان) ان (الفرق الاسلامية تسيطر بشكل تام تقريبا على منطقتين داغستانيتين هما بوتليك وتسومادا) . وعلى صعيد متصل اعلن المتحدث باسم وزير الامن في جمهورية اذربيجان المجاورة بأن بلاده سوف تكثف الاحتياطات الامنية على طول الحدود الروسية في القوقاز, مضيفا بأنه لن يتم اغلاق هذه الحدود. واشار المسؤول الاذري ان بلاده تتبادل المعلومات مع موسكو حول عمليات تهريب الاسلحة عبر هذه الحدود. ــ الوكالات