كشف مصدر صناعي ان اليابان عرضت استثمار اربعة مليارات دولار في المملكة العربية السعودية على مدى الاعوام العشرة المقبلة في مسعى لتجديد عقد مغر للتنقيب عن النفط وانتاجه في المملكة . وقال المصدر لرويترز ان (وزارة التجارة اليابانية عرضت على السعوديين اربعة مليارات دولار كاستثمارات على مدى عشر سنوات) . واضاف ان ذلك (يعادل اجمالي استثمارها على مدى الاعوام الثلاثين الماضية) . وتسعى طوكيو بقوة لمساعدة شركة الزيت العربية اليابانية على تجديد حقوق التنقيب الخاصة بها في امتياز نفطي بالمنطقة المحايدة التي تتقاسمها السعودية والكويت. وسيؤدي عدم ابرام اتفاق الى عواقب اقتصادية صارمة لليابان لان المنطقة المحايدة من المشروعات التجارية القليلة الناجحة لطوكيو في مجال التنقيب عن النفط وانتاجه. وجاء العرض الياباني بعد طلب سعودي لزيادة الاستثمارات اليابانية في المملكة وهي ثاني اكبر مصدري النفط الخام الى اليابان بعد الامارات. لكن دبلوماسيين ومصادر صناعية قالوا ان الجانبين فشلا حتى الان في التغلب على العقبة الرئيسية في المفاوضات وهي طلب الرياض أن تستثمر اليابان مليارات الدولارات في مد خط للسكك الحديدية للوصول الى مناطق التعدين النائية. وقال مصدر قريب من المحادثات (اليابانيون يقولوون لا لخط السكك الحديدية لانهم لا يعتقدون انه مجد من الناحية الاقتصادية) . ورفض مسؤولو السفارة اليابانية التعليق على المفاوضات التي وصفوها بأنها حساسة جدا. وارسلت وزارة التجارة اليابانية كبار مسؤوليها الى السعودية لحشد التأييد لشركة الزيت العربية اليابانية التي تسعى لابرام اتفاق قبل انتهاء امتياز حقوق التنقيب الخاص بها في الجزء السعودي من المنطقة المحايدة في فبراير 2000. وصعدت السعودية من جانبها الضغوط على الشركة0 واشارت المملكة الى ان شركات غربية يمكن ان تتدخل وتحصل على حقول شركة الزيت العربية في المنطقة اذا لم تلب الشركة اليابانية المطالب السعودية. وستكون تلك فرصة نادرة لشركات النفط الغربية لانها ستكون فرصتها الوحيدة لتحقيق ارباح كبيرة من صناعة عمليات المنبع النفطية الواسعة في السعودية. ــ رويترز