قال الزعيم السوداني المعارض, رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ان جهود الحل السياسي للقضية السودانية اكتسبت قوة الاندفاع بــ(الطلق الذاتي)مقللا من شأن لقاء ثان مرتقب بينه وبين صهره المتنفذ في نظام الخرطوم الدكتور حسن الترابي ونفى ان يكون قد جرى بينهما اي اتصال عقب لقائهما في جنيف لكنه قال ان هذا اللقاء سيعقد حتما اذا رؤى ضرورة لذلك. واشاد المهدي في حوار مع (البيان) بالمبادرة الليبية لتحقيق المصالحة السودانية واعتبرها الافضل حتى الآن لان الليبيين قدموا شيئا مكتوبا وكانوا اكثر اقداما واجتهادا بيد انه رفض اي تلميح الى ان ليبيا تتحرك بديلا عن مصر او تحديا لها مشيرا الى ان القيادتين في البلدين تتحركان معا بتنسيق كامل وقال ان عجلة الحل الاقليمي دارت بالفعل. وعبر المهدي عن قناعة بأن النظام الحالي لن يستمر وانه يفضل ان تكون نهايته بالحل السياسي السلمي بدلا من الانقلاب او الانتفاضة وهما بديلان محتملان. وقال المهدي واثقا ان النفط السوداني لن يتم تصديره مالم يتم اتفاق سياسي يضع نهاية للحروب الدائرة في مناطق الانتاج, ورهن القبول بوقف شامل لاطلاق النار بالتوصل للحل السياسي. وسخر المهدي من تصريحات للترابي المح فيها الاخير انه واجه الزعيم المعارض من موقع القوة وافحمه خلال لقائهما المدوي في جنيف مطلع مايو الماضي. وعلق المهدي ضاحكا: لمثل هذا وغيره نصر على وجود وسطاء يشهدون على مايدور في اللقاءات المرتقبة بين المعارضة والنظام. وتمسك القطب البارز في المعارضة السودانية بانتقادات كان قد وجهها لاداء التجمع الوطني التحالف المعارض الذي ينشط في المنفى, لكنه عول على مؤتمر توقع انعقاده في اكتوبر المقبل لتقويم المسيرة. ولم يعد المهدي متمسكا بشروطه الستة المعلنة للمصالحة مع النظام وقال ان مبادرة الايجاد تمنح حق (الفيتو) لطرفين سودانيين فقط بقرارات مصير الوطن ولكن بعد استكمال اطراف الحوار بدأت عجلة الحل الاقليمي تدور لجهة عقد الملتقى الذي سيتبنى (اعلان مبادىء الحل السياسي الشامل) . كتب ــ عمر العمر