اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي خلال أول زيارة للاردن عن امله في تحقيق تقدم على المسار السوري في (القريب العاجل)وقبل زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة داعيا الرئيس السوري حافظ الأسد لمفاوضات مباشرة ومن دون وساطات أو شروط مع اسرائيل بالتزامن مع اتهامات اسرائيلية لدمشق بتطوير صواريخ يصل مداها الى أكثر من 500 كيلو متر بمساعدة ايرانية. وكان ليفي التقى في عمان أمس في أول زيارة له كوزير خارجية اسرائيل عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني ورئيس وزرائه عبدالرؤوف الروابدة ووزير الخارجية عبدالاله الخطيب (لمناقشة الدور الاردني النشط على المسار السوري بالتفصيل) طبقاً لما ذكره المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية في عمان روي جيلعاد. وقال ليفي في المطار قبل مغادرة عمان (نأمل في تحقق الخطوة الأولى مع سوريا في القريب العاجل) ومضى قائلاً ان التقدم هذا ممكن قبل زيارة اولبرايت أواخر الشهر الحالي أو أول الشهر المقبل. وأضاف ليفي في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الاردني عبد الاله الخطيب في ختام زيارته القصيرة (اننا نامل من الرئيس الاسد المعروف عنه الطابع العملي ان يفهم ان عليه الدخول مباشرة) في مفاوضات مع اسرائيل. واعتبر ليفي انه (لا يوجد ما يدعو لان تقوم وساطات (بين سوريا واسرائيل) بل ينبغي علينا ان نعمل بصورة مباشرة) ورأى ان (الوقت الحالي مناسب) لاطلاق مفاوضات مباشرة بين اسرائيل وسوريا مشيراً الى ان اسرائيل تترك لدمشق تحديد مستوى وتوقيت المفاوضات المباشرة. واعرب ليفي عن امله ايضا ان تؤدي الجولة المرتقبة لوزيرة الخارجية الامريكية الى المنطقة الشهر المقبل (الى مساعدة اسرائيل على التعامل مع المسار السوري والى احداث تقدم على جميع المسارات) الاخرى الفلسطينية واللبنانية. واضاف ليفي ان العاهل الاردني (المعروف عنه دعمه لعملية السلام قد تأكد من رغبة سوريا في المضي قدما في عملية السلام) . من جانبه, اكد وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب انه لا يعتقد ان ليفى (كان يشير الى الجهد الاردني عندما تحدث عن الوساطات) بين سوريا واسرائيل وعدم الحاجة اليها. واضاف انه (منذ البداية, كان موقف الاردن يتركز في دعم الموقف السوري من الطلب باستئناف المفاوضات (مع اسرائيل) من النقطة التي كانت وصلت اليها) , مشيرا الى ان هذا (لم يكن يعني في اي لحظة من اللحظات ان الاردن يقوم بدور الوسيط لكن الاردن معني بانجاح عملية السلام على كافة المسارات) . كما اعاد الخطيب التشديد على موقف عمان حول تطبيق اتفاق واي ريفر الموقع في العام الماضي بين اسرائيل والفلسطينيين, فاوضح ان (تنفيذ اتفاق واي سيكون له نتائج ايجابية على كل المسارات وعدم النجاح في ذلك سيترك اثاره على كل عملية السلام) . واكد ليفي (اننا نعتبر من جهتنا انه لا توجد ازمة) حول هذه المسألة معربا عن امله في ان (يكون ممكنا عقد لقاء خلال اسبوع بين رئيس الوزراء ايهود باراك وبين الرئيس (الفلسطيني) ياسر عرفات) . تزامن ذلك مع ما نقلته صحيفة (هاارتس) العبرية عن عسكريين اسرائيليين قولهم ان دمشق تقوم بتطوير طراز جديد من صاروخ ارض ــ ارض مداه أكثر من 500 كيلو متر. واضافت المصادر ان دمشق تسعى الى اطالة مدى صواريخ (سكود-سي) لكي يكون بامكانها اصابة اي منطقة في الاراضي الاسرائيلية حتى ولو اطلقت من اكثر الاماكن عمقا داخل الاراضي السورية. وفي الظروف الراهنة, فان هذه الصواريخ منتشرة في جنوب سوريا قرب خط وقف النار في الجولان حيث بامكانها ضرب اهداف في جنوب اسرائيل. ونسبت الصحيفة الى المسؤولين الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم ان احتمال اطلاق الصواريخ من مناطق اخرى سيجعلها اقل تعرضا لهجمات تشنها اسرائيل. واوضحوا ان سوريا,اضافة الى ذلك, تبذل جهودا بمساعدة تكنولوجية من ايران لزيادة شحنة عبوات الصواريخ وبناء مخابئ لحمايتها. واعلن معهد الدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب ان لدى سوريا نحو 60 منصة لاطلاق الصواريخ ومخزونا كبيرا من صواريخ ارض-ارض من طراز سكود قادرة على ضرب اي منطقة في اسرائيل خلال دقيقتين من الزمن. وتشكل صواريخ سكود سلاح الردع الرئيسي لدى سوريا بمواجهة السلاح النووي الموجود بحوزة اسرائيل كما يقول الخبراء. وفي غضون ذلك أكد عبدالله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا ان لامساومة في مسألة الارض وان دمشق لن تتنازل عن أي حق من حقوقها في هذا الشأن ولن يتحقق السلام المنشود دون عودة الارض لأصحابها. ــ الوكالات