كشفت مصادر إسرائيلية عن اجتماعات سورية - اسرائيلية سرية في احدى العواصم الاوروبية منذ اسبوعين بهدف التوصل لمسودة اتفاق في غضون شهرين ابدت دمشق استعدادها فيها لتجريد هضبة الجولان من السلاح والقبول برقابة امريكية على الصواريخ وتجريد حزب الله اللبناني من السلاح بالتزامن مع تقارير حول موافقة اسرائىل في رسالة نقلها ملياردير امريكي للرئيس السوري حافظ الاسد على انسحاب قريب جدا من خطوط الرابع من يونيو 67 لكن بشكل يضمن احتفاظ تل ابيب بمياه بحيرة طبريا. فقد كشفت مصادر اسرائيلية للاذاعة العبرية امس ان الرسائل العلنية المتبادلة بين دمشق وتل ابيب تخفي اجتماعات سرية بين مسؤولين اسرائىليين وسوريين يشارك فيها ضباط عسكريون في احدى العواصم الاوروبية تجري منذ اسبوعين. وقالت المصادر ان هذه الاجتماعات تبحث بنود مسودة اتفاق يرجح انجازه في غضون شهرين وخلال هذه الفترة يستعد الرئىس السوري ورئىس وزراء اسرائىل ايهود باراك للقاء قمة ثلاثي مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وزعمت المصادر ان دمشق ابدت استعدادها لتجريد هضبة الجولان من السلاح والقبول باشراف امريكي على استخدامات السلاح وخصوصاً الصواريخ اضافة للموافقة على مرابطة عسكريين اسرائىليين ضمن طواقم الرقابة الامريكية. وادعت المصادر الاسرائىلية ايضا ان سوريا ابدت استعدادها لتحجيم حزب الله اللبناني وتجريد مقاتليه من السلاح. تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة (معاريف) العبرية قال ان باراك بعث للاسد برسالة عبر الملياردير الامريكي داني ابرامز ومساعده ستيف كوهين اللذين التقيا الرئيس السوري امس الاول مفادها ان اسرائىل مستعدة للانسحاب الى حدود (قريبة جدا) من خطوط الرابع من يونيو 67 في الجولان المحتل. ونقلت الاذاعة العبرية عن الصحيفة اشارتها الى ان اسرائيل تطالب بابعاد الحدود عن شاطىء بحيرة طبريا وأنها مستعدة للانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو شمالى البحيرة وجعل منطقة الحمة خاضعة لسيطرة اسرائيلية سورية مشتركة لفترة انتقالية. و علقت مصادر سياسية اسرائيلية على ماذكرته الصحيفة بقولها, ان هذه هى الجهود الناجمة عن الارادة فى اقناع الرئيس الاسد بالعودة الى مائدة المفاوضات غير ان برانز وكوهين ليسا مبعوثين رسميين. لكن الاذاعة الرسمية السورية ردت امس باعتبار هذه الانباء (بالونات اختبار) وعروضا جوهرها المساومة على مياه نهر الاردن وكطعم للابتزاز وليس لاقرار الحق) . بعد تحويل مصطلح الانسحاب من الجولان الى الانسحاب في الجولان) . وطرحت صحيفة (تشرين) الرسمية امس (تساؤلات حول مصداقية) تعهد حكومة ايهود باراك الاسرائيلية بالانسحاب من لبنان وذكرتها بانه (لا سلام مع لبنان الا بسلام مع سوريا) وان وحدة المسار والمصير بين سوريا ولبنان (لا يمكن تجاوزها او الالتفاف عليها) . من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس بانه سيتوجه اليوم الثلاثاء الى عمان ليبحث مع العاهل الاردني عبد الله الثاني امكانات استئناف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي. وقال ليفي (انوي خلال اجتماعي مع العاهل الاردني التشديد على ضرورة المفاوضات المباشرة بين اسرائيل وسوريا, فهي السبيل الوحيد للتقدم على طريق السلام) . واضاف ليفي الذي سيجري ايضا محادثات مع نظيره الاردني عبد الاله الخطيب (لا يمكننا التفاوض هاتفيا) . وذكر مصدر رسمي امس ان باراك سيشكل فريقين وزاريين للاشراف على مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ومع سوريا. واستنادا الى مكتب رئاسة الوزراء في القدس فان باراك سيختار اعضاء (لجنتي المتابعة) الاسبوع المقبل من بين وزراء الحكومة الامنية المصغرة اضافة الى موظفين كبار وخبراء. واوضح المصدر نفسه ان باراك ووزير خارجيته ديفيد ليفي سيشرفان على عمل اللجان. القدس المحتلة - عبدالرحيم الريماوي