اكد رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة وقوف بلاده الى جانب الامارات في مساعيها السلمية لاستعادة جزرها الثلاث (طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى) فيما اشار من جهة اخرى الى عزم الاردن حماية حقوقه ومصالحه في المفاوضات النهائية الفلسطينية الاسرائيلية المتركزة في القدس واللاجئين من دون التوقيع على اي اتفاق ونفى اية وساطة اردنية بين دمشق وتل ابيب معربا عن امله في ان يتم حل قضية المعتقلين الاردنيين في سوريا بشكل نهائي فيما اشار الى تحسن الاقتصاد الاردني بقوله انه خرج من غرفة (العناية الحثيثة) الى (غرفة الانعاش) . ففي رده على سؤال حول العلاقة بين الاردن وايران قال الروابدة ان بلاده تدعم (الاخوة العرب في تحصيل حقوقهم ولن تقبل بالتنازل عن هذه الحقوق) في اشارة لاحتلال ايران جزر الامارات الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى. ودعا رئيس الوزراء الاردني في هذا السياق الى حل قضية الجزر مع ايران (بالاسلوب الودي والاتصال المباشر) . وفي أول مؤتمر صحفي يعقده منذ تسلمه منصبه في مارس الماضي أكد الروابدة أن الاردن معني بمفاوضات التسوية الدائمة بين إسرائيل والفلسطينيين نظرا لوجود مصالح أردنية في بعض القضايا المطروحة وخاصة القدس واللاجئين التي اكد عزم الاردن العمل على حمايتها. وشدد الروابدة الذي وقعت بلاده معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1994 أن الاردن لن يكون طرفا رئيسيا في التوقيع على الاتفاق النهائي بشأن التسوية الدائمة بين إسرائيل والفلسطينيين. واضاف اننا نؤمن بحق الشعب الفلسطيني في ان يعود الى ارضه ونعمل بكل الوسائل للوصول الى هذا الحق ولا يتعارض هذا مع حقوق اللاجئين في الاردن ولا صراع بين اردنيتهم وبين حقهم في العودة. واوضح اننا لا نتكلم عن توطين وانما عن حق اللاجئين في العودة وفقا لقرارات الامم المتحدة. وحول الكونفيدرالية الاردنية الفلسطينية, اعاد الروابدة التأكيد على ان مهمتنا الاساسية الان المساعدة على انجاز العملية السلمية لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. واضاف العلاقة بيننا وبين هذه الدولة (المستقبلية) مفتوحة على جميع المستويات واي صيغة من صيغ التعاون لا بد ان تجمع جميع الاطراف فيها بالتساوي وان نضمن لها الدوام وان تأتي نتيجة حوار جدي واستفتاء شعبي. واشار الروابدة الى ان زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي اليوم لعمان قد تمهد لزيارة جديدة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك وساطة اردنية بين سوريا واسرائيل , اجاب الروابدة لا نتحدث عن وساطة, نحن جزء من امتنا العربية نعيش قضاياها ونقف الى جانب اشقائنا السوريين للوصول الى حقوقهم كاملة وبالنظر الى علاقاتنا مع جميع الاطراف المعنية نبذل جهودنا لكي يصل اشقاؤنا الى حقوقهم على كافة المسارات. واوضح الروابدة خلال المؤتمر ان العلاقات بين الاردن وسوريا تمر بأحسن ظروفها ولا اعتقد ان موضوعا ما يجب ان يقف حجر عثرة. قضية السجناء في سوريا تهمنا كوطن يهتم بابنائه وجرى بحثها مع الاشقاء (السوريين) وابدوا كل تجاوب. ونتمنى ان نرى حلا نهائيا محددا لهذه القضية يتجاوز التعامل الاعلامي. ولا تتوفر ارقام رسمية في عمان او دمشق عن عدد المعتقلين الاردنيين في السجون السورية وان كانت مصادر برلمانية وحقوقية اردنية قدرتهم بنحو 400 مفقود او سجين وكانت سوريا افرجت في الشهر الماضي عن ستة على الاقل من هؤلاء السجناء في اطار عفو عام اعلنه الرئيس السوري حافظ الاسد. وعن المعتقلين الاردنيين في اسرائيل الذين لا يتجاوزون العشرة حاليا, اوضح الروابدة ان واجبنا كحكومة ان نستمر في العمل على الافراج عن المعتقلين الاردنيين ولن ندخر جهدا من اجل المطالبة بالافراج عنهم اينما كانوا مسجونين. وفي الشأن الداخلي قال الروابدة ان القضية الاقتصادية تمثل الهم الاساسي للحكومة موضحا ان في خلال الاشهر الستة الاولى من هذا العام, ومن خلال اجراءات ثابتة, حدث تحسن في المؤشرات الاقتصادية. واضاف ان اقتصادنا بدأ يتعافى وانه ليس في غرفة العناية الحثيثة بل في غرفة الانعاش. واوضح الروابدة ان اتصالات ثنائية مع الدول الصناعية السبع الكبرى ستجري عقب اجازة الصيف في سبتمبر المقبل للحصول على تخفيض لحجم هذه الديون بصور مختلفة منها اعادة استثمار الديون بالدينار الاردني. وامر الملك عبد الله الثاني امس الاول بعقد دورة استثنائية لمجلسي البرلمان الاردني بدءا من السبت المقبل, لاقرار 11 قانونا اغلبها مخصص للاسراع بعملية الاصلاح الاقتصادي في المملكة التي تشتمل على خصخصة المؤسسات الحكومية وعلى تخفيض او الغاء الرسوم الجمركية. واكد الروابدة ان هذه الاصلاحات ستسهل انضمام الاردن الى منظمة التجارة العالمية وتأمل عمان ان يتم ذلك بحلول العام 2000. واقر رئيس الحكومة الاردنية ان الفقر والبطالة بلغا مستويات غير مقبولة وتعهد بمضاعفة الجهود لتحسين الوضع الاقتصادي. من جهة اخرى قال الروابدة ان عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني سيقوم خلال فترة قصيرة بزيارة الكويت للمرة الاولى. ورجحت مصادر مطلعة في عمان لـ(البيان) ان تتم الزيارة خلال شهر اغسطس الحالي. ودعا الروابدة الى وضع نهاية لقضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين مشيرا الى انه افضل اطار لوضع حل نهائي لهذه القضية هو الجامعة العربية. وقال ان الجامعة العربية يمكنها بأسلوبها وبطريقتها وضع نهاية للقضية يرتاح لها الطرفان المعنيان وهما الكويت والعراق وسيجدان من الاردن كل تأييد لهذا الحل. وابدى رئيس الحكومة الاردنية ارتياحه لعلاقات بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي العربي ووصفها بأنها علاقات جيدة ومتميزة وعلى اعلى المستويات. ـ الوكالات