يأمل العلماء في ان الكسوف الكامل الذي ستشهده بعض مناطق العالم يوم غد سيقود الى حل لغز علمي دام45 عاما، وسيقوم الباحثون في مختلف انحاء العالم بمحاولات لاعادة التجربة المحيرة التي أجراها الفرنسي موريس آليه الحائز على جائزة نوبل للعلوم . ففي عام ,1954 تصادف قيام آليه باحدى تجاربه على (بندول فوكو) الذي يختلف عن رقاص الساعة في انه يتأرجح ويدور حول محوره ايضا, مع حدوث الكسوف الشمسي, ولاحظ آليه عندها ان دور البندول تغير على نحو غير متوقع, وان زاوية الدوران انحرفت بمقدار 5.13 درجة ثم عادت الأمور الى مجراها الطبيعي فور انتهاء الكسوف. وكرر آليه تجربته فيما بعد وحصل على النتائج نفسها. لكن الظاهرة المحيرة التي لاحظها آليه أحدثت انقساما بين الاوساط العلمية, فالبعض شكك في مدى دقة الاجهزة التي استخدمها آليه في ذلك الوقت, بينما زعم البعض الآخر انهم شاهدوا هذا التأثير العجيب بأنفسهم. وقد تضمنت محاولات تفسير هذه الظاهرة إثارة قضايا متعلقة بتباين خصائص الفضاء وأمواج الجاذبية والعواصف الشمسية. ومن المنتظر ان يساهم كسوف الغد في حل هذا الخلاف الذي دام 45 سنة, حيث جهزت العديد من المخابر بندولاتها ومقاييس الجاذبية لاختبار تأثير الكسوف على حركة البندول. وستساعد كثرة عدد المشاركين في التجربة على نفي احتمال حدوث أخطاء فنية أو تحريف في نتائج التجارب.
