اتهم الرئيس العراقي صدام حسين ايران امس بمواصلة عدوانها على العراق والتآمر مع المخابرات الامريكية والصهيونية, موجهاً تهديدات مبطنة بامكانية اللجوء الى القوة, الأمر الذي رفضته طهران ووجهت له انتقادات شديدة قائلة ان الشعور بالفشل وراء تهجمه . وقال صدام في خطابه بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لنهاية حرب الخليج الاولى ان النظام الحاكم في ايران جزء من المؤامرة الامريكية الصهيونية للهيمنة على العالم عن طريق نشر المادية الغربية. وندد صدام بما اعتبره اصراراً من جانب ايران على دق طبول ومدافع العدوان والحرب ورفع شعارات الاطماع الخائبة. واكد الرئيس العراقي في خطاب بثه التلفزيون العراقي ان ايران تحتفظ بالاف الاسرى العراقيين وتذيقهم شتى صنوف التعذيب والقتل داخل اقفاص الاسر احياناً. وقال ان ايران تقوم ــ ضمن دول جوار اخرى ــ بمهمة الحصار الميداني للعراق وتطميع وتشجيع العدوان الامريكي الصهيوني, مؤكداً تورط ومشاركة ايران مع المخابرات الامريكية والصهيونية لاحتلال السليمانية. ولوح صدام باللجوء الى القوة ضد ايران بقوله انه لن يتردد في اللجوء الى القوة عندما يتبين انها السبيل الوحيد للدفاع عن قضيته او عندما يفشل العقل في اقناع المخطئين. من جهتها أدانت طهران بشدة أمس اتهام الرئيس العراقي ايران بالمضي في الاعتداء على العراق بعد احدى عشرة سنة على انتهاء الحرب بين البلدين. ونقلت اذاعة طهران عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حامد رضا آصفي ان كلام الرئيس العراقي (يعود الى شعور بالفشل والاهانة) . واضاف المسؤول الايراني (ان صدام حسين يسعى من خلال هذا الكلام الى اخفاء سلسلة هزائمه.. وهو لا يتردد في تزوير التاريخ) . وتابع آصفي (ان صدام يعاني من آثار حربين (مع ايران ومع الكويت) وشعوب المنطقة تعرف تماما هذا النوع من التصرف) .