انحصر الخلاف الفلسطيني ــ الاسرائيلي حول توقيت تطبيق اتفاق واي بلانتيشن, باعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبوله اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تطبيقه في سبتمبر المقبل لكن الرئيس الفلسطيني اشترط بدء الانسحاب في هذا الشهر في حين راوغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بالحديث عن بدء العد التنازلي لتطبيق الاتفاق في هذا الموعد, وتزامن هذا التطور مع اعلان تأجيل زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت للمنطقة بطلب اسرائيلي للتفرغ للوساطة علي المسار السوري الذي كشفت مصادر عبرية عن مضمون رسالة للرئيس الامريكي بيل كلينتون من نظيره السوري حافظ الأسد تطالب بلقاء مبكر مع اسرائيل للاتفاق علي استئناف المفاوضات. ففي تراجع عما ورد في بيان اجتماع القيادة الفلسطينية الاسبوع الاخير من رفض تعديل أو تأجيل تطبيق اتفاق واي اعلن عرفات امس في مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر الزائر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني موافقته علي اقتراح باراك بخصوص تطبيق واي بلانتيشن. وقال (بالنسبة للتنفيذ بعد ثلاثة اسابيع اقول نحن نرحب بهذا) واضاف ان باراك كان وعده ان يكون التنفيذ في اغسطس الحالي (والآن يريده في شهر سبتمبر.. موافقين) . واكد الرئيس الفلسطيني رفضه الضمني لترحيل الجزء الثالث من الانسحابات الواردة في الاتفاق للمفاوضات النهائية بقوله حتي الان هناك تأخير في التنفيذ وما نطلبه هو التنفيذ الدقيق والامين لكل ماوقعنا عليه في اتفاقي واي بلانتيشن واوسلو) . واضاف: (نرجو من باراك ان يسارع الي تنفيذ الاتفاقات الموقعة كما وعدنا ووعد الرئيس (المصري) حسني مبارك والامريكي بيل كلينتون) . لكن ذلك لايعني نهاية الازمة اذ ظهرت بوادر خلاف حول تطبيق الاتفاق حيث سارع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لتوضيح تصريحات عرفات بالقول انه يقصد بدء الانسحابات الفعلي في الاول من سبتمبر لا بدء العد التنازلي. وقال (ما قاله عرفات انه اذا بدأت الانسحابات في بداية سبتمبر فإنه امر مقبول.. ولا نقبل أي تأخير) . في المقابل وفي بيان صدر بعد الاجتماع الوزاري الاسبوعي قالت اسرائيل امس ان باراك كرر في الجلسة التزامه ببدء العد التنازلي لتنفيذ اتفاق واي في الاول من سبتمبر اذا استمر الفلسطينيون في رفض اقتراحه بالتأجيل. وقال البيان (علي اي حال اسرائيل تنتظر ردا فلسطينيا في الايام المقبلة بخصوص امكان تمديد الجدول الزمني.. لعدة شهور. واوضح وزير الدفاع افرايم سنيه موقف باراك بالقول ان التحضير لتطبيق واي يبدأ في الاول من سبتمبر فيما يبدأ التطبيق العملي للاتفاق في الاول من اكتوبر. وكانت الاذاعة العبرية نقلت عن باراك قوله ان محادثات مع الفلسطينيين تجري حول بناء ميناء غزة وتشغيل المسار الجنوبي للممر الامن بين الضفة الغربية وغزة فيما لم يتحدث عن المعتقلين. ولم يتضح ان كان سيلتقي باراك وعرفات الخميس المقبل في نهاية فترة الاسبوعين علي قمتهما الاخيرة عند معبر بيت حانون (ايريز) حيث اشارت السلطة الفلسطينية علي لسان وزير الدولة زياد ابو زياد الي انه لاجدوي من عقد اللقاء اذا كان يهدف للدعاية والاعلام فقط. وفي هذا الاطار كشفت صحيفتا (هآرتس) و(الجيروزاليم بوست) الاسرائيليتان عن مطالبة باراك اولبرايت بتأجيل زيارتها المقررة منتصف الشهر الحالي لأول الشهر المقبل لتمكينه من حل الخلافات مع الفلسطينيين ولكي تتفرغ هي لدور الوساطة علي المسار السوري. وفيما امتنعت الحكومة الاسرائيلية عن التعليق وكذلك السفارة الامريكية في تل ابيب التي اكتفت بالقول ان الزيارة ستتم في موعد ما هذا الشهر اكد وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث هذا التأجيل بقوله امس تم ابلاغنا ان اولبرايت سترجيء زيارتها حتي بداية سبتمبر ربما لتتزامن مع بدء الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية لايسعنا سوي قبول تأجيلها) . في غضون ذلك نقلت الاذاعة الاسرائيلية الليلة قبل الماضية عن مصادر سياسية مسؤولة في القدس ان الولايات المتحدة نقلت الي اسرائيل الرسالة التي بعث بها الرئيس السوري حافظ الاسد الي الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وذكر التقرير ان الرئيس الاسد يؤكد في رسالته التزامه بالسلام ويقول انه يجب بذل (أي جهد) لغرض استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. واعتبرت هذه المصادر ان رغبة الرئيس السوري في المضي قدماً في العملية السلمية, كما جاء في الرسالة تنطوي, علي الايجابية غير انها ليست بشري جديدة. واضافت المصادر السياسية انه يستشف من هذه الرسالة ان الرئيس الاسد يرغب في اجراء نقاش مبكر بمشاركة الادارة الامريكية يتم فيه تحديد الشروط لاستئناف المفاوضات علي المسار السوري. ــ الوكالات