بدأت قوات الامن الروسية امس مواجهة مفتوحة مع مجموعات مسلحة وصفت بـ (متسللين اصوليين) بعد يوم من احتلالهم ثلاث قرى في داغستان قرب الحدود مع الشيشان . وبدأ الهجوم عصر امس, وفق مصادر متطابقة في كل من موسكو وجروزني, لكن لم يتسن على الفور الحصول على تفاصيله وسط تقارير تفيد بمشاركة مقاتلين عرب إلى جانب (المسلحين المتسللين) . (خبر مسبق ص) وافاد مصدر في الرئاسة الشيشانية ان قوات الامن الروسية قصفت امس على طول الحدود الادارية الشيشانية ــ الداغستانية مواقع (المقاتلين الاسلاميين) الذين قالت موسكو انهم اتوا من الشيشان فيما نأت الاخيرة بنفسها ونفت اي علاقة بهم. ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن مصادر عسكرية في ماخاتشكالا قولها ان مروحيات ومدافع روسية طويلة المدى قامت بعمليات القصف من دون ان تعطي اي تفاصيل اخرى. وقال سعود سليم عبد المسلموف الناطق باسم الرئيس الشيشاني اصلان مسخدوف لوكالة فرانس برس ان (الروس ضربوا بلدات حدودية داغستانية ومحيط بلدة كينخي الشيشانية) الواقعة ايضا على الحدود الادارية بين جمهورية داغستان والشيشان. واضافت الوكالة ان رئيس الاركان الروسي الجنرال اناتولي كفاشنين الموجود حاليا في داغستان اكد ان القوات الروسية (تبذل قصارى جهدها لتجنب اصابة المدنيين) . لكن عبد المسلموف قال ان (بعض سكان كينخي بدأوا بمغادرة البلدة) , وشدد الناطق الشيشاني على ان "السلطات الرسمية في جروزني لا علاقة لها بالاحداث التي تشهدها داغستان, انها مشكلة داخلية روسية) واكد الكرملين من جانبه ان مروحيات روسية اطلقت عددا من الصواريخ امس على مواقع المتمردين, لكن الناطق باسمه رفض اعطاء تفاصيل. وقال الناطق الذي اتصلت به وكالة فرانس برس هاتفيا (لا ننكر اننا نعرف ما حصل لكننا لن نقدم اي تعليق رسمي على الفور) . وسبق بدء الهجوم الروسي توافد شخصيات روسية كبيرة إلى داغستان على رأسهم رئيس الوزراء سيرجي ستيباشين الذي اضطر لقطع جولة في منطقة الفولجا, بناء على اوامر من الرئيس الروسي بوريس يلتسين. وظل التوتر يسود المنطقة منذ الليلة قبل الماضية عندما وقف الجنود الروس والاسلاميون متأهبين وجها لوجه من دون معارك في محيط القرى الثلاث بسبب الظلام الحالك بينما بدأ السكان يفرون من منازلهم. وقال مسؤولون داغستانيون ان 600 عسكري روسي والفي مقاتل مسلحين بالرشاشات وقاذفات قنابل وشاحنات عسكرية احتشدوا للمواجهة. وكان رئيس الوزراء الروسي امر في وقت سابق امس المسؤولين الامنيين الروس باعادة الامن والنظام فورا على الحدود مع جمهورية الشيشان الانفصالية بعد الحادث, وعلى الاثر انتقل إلى هناك قادة عسكريون كبار على رأسهم رئيس اركان القوات الروسية.