جدد الرئيس الايراني محمد خاتمي تمسكه بنظام ولاية الفقيه (حكومة علماء الدين) مشيرا الى ان بلاده تعاني منذ قرنين من ازمة هوية . وفيما دعا خاتمي الى الفصل بين نقد الاساليب التقليدية ونقد الدين, نددت حركة سياسة موالية له ويرأسها شقيقه باغلاق صحيفة (سلام) معتبرة هذا الاجراء ضربة لانصاره. وقال خاتمي في خطاب القاه امس بمناسبة تأسيس مؤسسة الجهاد الجامعى لتشجيع التحقيقات العلمية فى الجامعات ان هذه المؤسسة تقوم بوظيفة اساسية للحفاظ على الروح الثورية ونقلها للاجيال مشددا رفضه الكامل للحريات غير المنضبطة التى تعمل على تدمير الاسس الدينية وتقويض المجتمع برمته. وشرح خاتمى وجهة نظره حول الحريات وقال عندما نتحدث عن الحريات فاننا لا نعنى اننا نؤيد الانفلات وما يجرى من قضاء على الدين باسم الحرية. وميز خاتمى بين الحريات السياسية والاجتماعية وحرية التعبير فى اطار القانون والحفاظ على القيم الدينية والثورية والتبعية الكاملة للقيادة اى الولى الفقيه وقال ان الحريات الصحفية والاجتماعية هى لنقد المجتمع وبنائه وليس لهدمه كما يعتقد البعض وحذر خاتمي من تهديدات داخلية وخارجية وقال ان الوفاق الوطنى والالتزام بالدستور هو الضمان لمواجهة هذه التهديدات واكد خاتمي ان ايران تعانى منذ قرنين ازمة هوية داعيا الى الفصل بين نقد الاساليب التقليدية ونقد الدين لان احد اهم الطرق التخلص من ازمة الهوية يكمن فى نقد التقليدية فى قراءة وتفسير الدين. وانتقد خاتمي اولئك الذين يستعجلون قيام المجتمع المدنى وقال ان ايران عانت من الاستبداد لقرون طويلة ولم تتمرن على قبول الرأي الاخر ونحن اما اننا لا نصدق او ندرك ما هى حقيقة المجتمع المدنى ولم نجرب المشاركة الشعبية او اننا لسنا جادين فى التحرك باتجاه المجتمع المدني مؤكدا على الهوية الدينية والالتزام بالدستور الذى يفرد مكانا واسعا للولى الفقيه اى حكومة علماء الدين. والمعروف ان العديد من انصار نهج الاصلاح ردد منذ انتخاب خاتمي قبل عامين ان الحكومة الدينية لا تنسجم مع متطلبات المجتمع المدنى الذى بشر به خاتمي ناخبيه. على صعيد آخر نددت جبهة المشاركة الاسلامية وهي حركة سياسية مؤيدة لخاتمي باغلاق صحيفة (سلام) معتبرة هذا الاجراء ضربة لانصار رئيس الدولة. وجاء في بيان لهذه الحركة السياسية نشرته الصحف ان جبهة المشاركة الاسلامية تعرب عن قلقها الشديد لاغلاق صحيفة (سلام) ولادانة مديرها حجة الاسلام محمد خوئينيا . واعتبر هذا التنظيم السياسي الاصلاحي الذي انشىء غداة انتخاب الرئيس خاتمي في مايو 1997 ان قرار القضاء اغلاق صحيفة (سلام) ضربة وعمل موجه ضد انصار رئيس الدولة . يرأس حركة المشاركة الاسلامية التي تعتبر الحزب الرئاسي الحقيقي نائب وزير الصحة الايراني رضا خاتمي شقيق الرئيس محمد خاتمي. وقد جاء قرار وقف صدور صحيفة (سلام) المنبر الرئيسي لحلفاء خاتمي السياسيين, لمدة خمس سنوات قبل ستة اشهر من الانتخابات التشريعية الحاسمة. وقد قضت ايضا محكمة طهران الخاصة لرجال الدين, وهي هيئة قضائية استثنائية مكلفة البت في الجرائم التي يرتكبها رجال الدين, بمنع خوئينيا, رجل الدين البالغ الستين من العمر, من ممارسة مهمة الصحافة لمدة ثلاث سنوات. وقد ادى قرار وقف اصدار الصحيفة, الذي اتخذ في السابع من يوليو الماضي غداة موافقة البرلمان المبدئية على قانون يشدد العقوبات القضائية على الصحف, الى قيام تظاهرات طلابية لا مثيل لها في طهران ومدن ايرانية اخرى ــ الوكالات