تصاعد التوتر العسكري مجددا في كشمير بسقوط 17 قتيلا في اشتباكات بين القوات الهندية والمقاتلين الكشميريين, وانعكس بدوره على العلاقات المتوترة اصلا بين اسلام اباد ونيودلهي التي قررت امس ابعاد دبلوماسي باكستاني ردا على طرد احد دبلوماسييها من اسلام اباد. وقال رئيس اركان الجيش الهندى الجنرال في بي مالك ان الحرب لم تنته بعد نظرا لاستمرار القصف العنيف عبر الخط الفاصل على الحدود بين الهند وباكستان رغم انه تم اخلاء قطاع كارجيل ممن وصفهم بالمتسللين الباكستانيين. ونسبت وكالة انباء (برس ترست) الى رئيس الاركان الهندي قوله (ان الوضع لم يتحسن الى المستوى المرغوب فيما لايزال القصف العنيف متواصلا من جانب من اسماه بالعدو, مضيفا (لقد ثبت ان المتسللين لم يكونوا مقاتلين بل جنودا مجهزين بأسلحة وذخائر متطورة فى الجيش الباكستاني) . وذكرت التقارير امس ان خمسة جنود هنود قد لقوا مصرعهم بالاضافة الى ستة من المقاتلين في منطقة (كبوارا) الواقعة على مسافة تسعين كيلو مترا الى الشمال الشرقي من سرينجار العاصمة. ونقل عن الناطق الهندي قوله ان القتال نشب عندما هاجم المقاتلون معسكرا للقوات الهندية. وفي حادث آخر في المنطقة نفسها قتل الجنود الهنود اثنين من المقاتلين رميا بالرصاص. كما وقع اشتباك اخر جنوبي سرينجار حيث لقي اربعة من المقاتلين مصرعهم. الى ذلك زعم ناطق باسم الجيش الهندي أن اربعة جنود باكستانيين قتلوا فى قصف متبادل مع القوات الهندية فى قطاع بونش فى كشمير. واشار الناطق فى تصريح لوكالة انباء (برس ترست) الى اثنين من الجنود الباكستانين قتلوا قبالة منطقة نانجى تيكرى عندما ردت القوات الهندية على قصف من الجانب الباكستاني على الخط الفاصل فيما قتل الجنديان الاخران في القصف المتبادل والذي لا يزال مستمرا بين الجانبين فى منطقة بهيمبر. كما تواصل تبادل اطلاق قذائف المورترز الذى كان قد بدأ بين قوات الجانبين يوم الخميس الماضي في منطقة تشاب الا انه لم تسجل اية اصابات حتى امس فيما تحدثت التقارير عن اطلاق نار من جانب مقاتلين كشميريين على دورية هندية فى منطقة لاما. على صعيد ذي صلة قررت الحكومة الهندية ابعاد دبلوماسى باكستانى بعد اتهامه بالتجسس وطلبت منه مغادرة البلاد فى غضون اسبوعين. وذكرت صحيفة (تايمز أوف انديا) امس نقلا عن مصادر رسمية أن الدبلوماسى الباكستانى ويدعى محمد سافدار كان يمارس أنشطة لاتتناسب مع وضعه الرسمي. وتأتى عملية ابعاد الدبلوماسى الباكستانى هذه فى اطار سلسلة من عمليات طرد الدبلوماسيين المتبادلة بين الهند وباكستان مؤخرا بعد أزمة التسلل الاخيرة فى كارجيل. من جانب اخر اكد سارتاج عزيز وزير الخارجية الباكستانى رفض بلاده جعل الخط الفاصل بين الهند وباكستان فى اقليم كشمير المتنازع عليه هو الحدود الرسمية بين البلدين. وقال عزيز فى تصريح له امس ان باكستان او الكشميريين لن يرضوا بمثل هذا الرأي. مشيرا الى ان مثل هذا الاقتراح ليس مطروحا اساسا على مائدة المفاوضات بين البلدين. وشدد على ان كشمير يجب ان تحظى بحق تقرير المصير حسب قرارات الامم المتحدة. مشيرا الى ان اى حل لكشمير سيعتمد على حصول شعب هذا الاقليم على حق تقرير المصير. وكانت مصادر دبلوماسية هندية قد روجت لفكرة تحويل الخط الفاصل الى حدود رسمية مع باكستان وهو ما يعني انضمام ثلثي اقليم كشمير الى الهند بينما يبقى الثلث فقط في الجانب الباكستاني. ــ الوكالات