فيما تبدأ محكمة النقض التركية النظر في قضيته اعتبارا من اكتوبر المقبل دعا الزعيم الكردي عبدالله اوجلان امس مجدداً الى النظر بجدية الى النداء الذي أصدره لوقف المعارك وسحب مقاتليه الاكراد مؤكدا ان الامر لايتعلق بمناورة تكتيكية . وعزز الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني امس موقف الجناح السياسي باعلان عزمه الانسحاب من تركيا. وفي بيان وزعه وكلاء الدفاع أمس قال اوجلان: اود الاشارة الى انني لم اطلق هذا النداء لاسباب تكتيكية عادية أنه نداء استراتيجي. واضاف (لندائي اهمية حيوية بالنسبة لنتائجه على الدولة التركية وسكانها وعلى البنية االعقائدية والتنظيمية لحزب العمال الكردستاني) . وكان اوجلان دعا في بيان وزعه محامو الدفاع الثلاثاء الماضي الى حزب العمال الكردستاني الى التخلي عن الكفاح المسلح والانسحاب من الاراضي التركية اعتبارا من الاول من الشهر المقبل. وتلقى الزعيم الكردي امس دعم الجناحين السياسي والعسكري في الحزب. واوضح اوجلان انه (يجب عدم حصول مواجهات اثناء الانسحاب الا اذا كان ذلك ضروريا) . وتابع (لقد رأيت اهمية في تصريح (رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد) حول ضرورة قيام كل فرد بواجبه) . واوضح انه لا يستطيع مطالبة رجاله بالاستسلام لان ذلك (لن يكون واقعيا ولا عمليا) . ورأى الزعيم الكردي ان الانسحاب ضروري حتى يتمكن حزب العمال الكردستاني من الاستعداد للتحول الديمقراطي و(السماح للدولة بالقيام باصلاحات) لم يحددها. وادت دعوة اوجلان الى وقف القتال والانسحاب, الى اثارة تكهنات بانه يقوم بمحاولة اخيرة لانقاذ حياته وذلك بعد الحكم عليه بالاعدام في 29 يونيو الماضي بتهمة الخيانة العظمى والانفصال. ومن المنتظر ان تبدأ محكمة النقض التركية في السابع من اكتوبر المقبل النظر في حكم الاعدام الصادر على اوجلان. وخلال هذه الجلسة سيعرض محامو زعيم حزب العمال الكردستاني الاسباب التي تدعو من وجهة نظرهم الى نقض الحكم. وستعلن المحكمة على الاثر موعد جلسة النطق بالحكم. وكانت محكمة امن الدولة حكمت على اوجلان في 26 يونيو الماضي بالاعدام لادانته بالخيانة ومحاولة تقسيم البلاد وذلك بموجب المادة 125 من قانون العقوبات التركي. وقد طلب مدعى عام محكمة الاستئناف فورال سافاس امس الاول الخميس من هذه المحكمة تأييد الحكم معتبرا ان اوجلان انتهك (مئات المرات) المادة 125 وان محاكمته كانت عادلة. ولا تعتبر هذه التوصية ملزمة للمحكمة. واذا ما ايدت محكمة النقض الحكم فانه سيعرض على البرلمان لاتخاذ قرار بشأنه يصدق عليه على الاثر الرئيس سليمان ديميريل. وكان الجيش الشعبي لتحرير كردستان اعلن أمس عزمه القاء السلاح والبدء بسحب قواته من تركيا اعتبارا من الاول من سبتمبر المقبل. الى ذلك حذر الجيش الشعبي لتحرير كردستان الجيش التركي من تفسير انسحابه كاشارة ضعف ومهاجمة قواته اثناء انسحابها من تركيا, مشددا على انه يحتفظ بحق الدفاع عن النفس. ولم يوضح البيان الى اين ستنسحب قوات الجيش الشعبي لتحرير كردستان, لكن المكان المرجح على ما يبدو هو شمال العراق حيث لحزب العمال الكردستاني قواعد عدة. واشارت الصحافة التركية امس الى شمال غرب ايران كمكان محتمل. من جهة ثانية طلب الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني من اوروبا امس الاضطلاع بدور فاعل لدعم نداء زعيمه عبدالله اوجلان لوقف المعارك وانسحاب قوات الحزب من تركيا. - الوكالات