شجبت الحكومة الايرانية أمس ما اعتبرته (دعما امريكيا لمثيري الشغب) في اشارة لمشروع قرار أمام مجلس الشيوخ الأمريكي ينتقد طهران لتعاملها بطريقة قاسية مع المظاهرات الطلابية التي اندلعت في يوليو الماضي , في وقت انهت قوات (الباسيدج) (ميليشيات شبه عسكرية) مناوراتها بتجمع حماسي حضره المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الذي أم الصلاة بحضور 50 ألفا من أفراد هذه القوات. وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وقعوا الاربعاء الماضي عريضة تدين (قمع) الطلاب المتظاهرين في ايران الشهر الماضي وتدعو الاسرة الدولية الى (تقديم دعمها للناشطين المؤيدين للديمقراطية) . وقد نص مشروع القرار على (ادانة كل أعمال القمع التي قامت بها السلطات الايرانية ضد الانتفاضة الأخيرة في ايران) . وفي أول رد فعل ايراني رسمي, استنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي (الدعم) الذي عبر عنه مجلس الشيوخ الامريكي لــ (مثيري الشغب) . ونقل راديو طهران عن آصفي قوله (ان تبني موقف من جانب مجلس الشيوخ الامريكي يعتبر مثالا آخر لتدخل واشنطن السافر في الشؤون الداخلية لايران مما يتعارض مع المبادىء المتفق عليها دوليا) . وعزا آصفي مواقف المسؤولين الامريكيين ضد ايران الى الضغوط التي تمارسها الجماعات الصهيونية في الكونجرس الامريكي والتي تعارض سياسة الوفاق للرئيس الايراني محمد خاتمي. وأضاف ان جماعات الضغط الصهيونية في الكونجرس الامريكي تساند المظاهرات وأعمال الشغب في ايران, مشيرا الى ان الاجراء الاخير من جانب مجلس الشيوخ الامريكي (يوضح مرة اخرى التناقض في الأقوال والافعال من جانب واشنطن (التي أبدت في الشهور الأخيرة رغبة في استئناف العلاقات مع ايران) . وهي العلاقات التي قطعت في ابريل عام 1980 بعد خمسة أشهر من استيلاء الطلبة الراديكاليين على السفارة الأمريكية في طهران واحتجازهم 52 امريكيا كرهائن. وكانت السلطات الايرانية قامت فى يوليو الماضى بقمع مظاهرات طلابية استمرت ستة ايام وعمت معظم مدن ايران طالب خلالها المتظاهرون بالديمقراطية وحرية الرأي, وقد وصفت تلك الاحداث التى اوقعت قتيلين على الاقل وعددا من الجرحى بأنها الاسوأ فى ايران منذ الثورة الاسلامية فى عام 1979. وقالت الحكومة الايرانية انها لم تستخدم القوة فى قمع المظاهرات التي تم خلالها القاء القبض على 1500 شخص. واشاد الرئيس خاتمى في كلمة له الى آلاف من مؤيديه في محافظة همدان بشمال غرب ايران فى الاسبوع الماضي بقوى الامن التى وضعت حدا لاعمال الشغب بدون اطلاق رصاصة واحدة. وبعد بضعة أسابيع من تدخلها بقوة لوضع حد للمظاهرات, قامت قوات الباسيدج باجراء مناورات تحمل اسم (فدائيو الامام) , هي الأولى من نوعها في ضواحي طهران في موقع كبير تابع لحرس الثورة الاسلامية. وافادت مصادر عسكرية ان الهدف من هذه المناورات هو اظهار (تصميم الميليشيات الاسلامية على صون الثورة في وجه الافات التي تهددها) . وشارك في المناورات 50 الف عنصر في الاجمال من الباسيدج جاءوا بلباس المعركة من مختلف مناطق محافظة طهران. وأمس احتفل هؤلاء باختتام المناورات في تجمع حضره خامنئي. وخلافا لبرنامج اعلن عنه سابقا لم يلق خامنئي خطابا لكنه أم الصلاة بحضور حوالي 50 ألف عنصر من الميليشيات. ولدى وصوله الى المخيم العسكري اطلق المسلحون هتافات مؤيدة لخامنئي الذي هو ايضا القائد الاعلى للقوات المسلحة. ــ الوكالات