عززت المعارضة الأفغانية مواقعها التي استعادتها وباتت على بعد 25 كيلومترا من العاصمة كابول التي تسيطر عليها حركة طالبان التي اعترفت بالتراجع. ومضت هي الاخرى بحشد قواتها تمهيدا لهجوم جديد في وقت اعلن فيه ان نحو 300 الف لاجىء افغاني لجأوا الى وادي بانجشير هربا من المعارك وسط تقارير عن قرب تعرض العاصمة الأفغانية وجلال اباد لهجوم امريكي يستهدف أسامة بن لادن, اضافة الى اعتبار واشنطن زعيما اسلاميا آخر في باكستان يدعى فضل الرحمن ارهابيا بعد تهديداته ضد الأمريكيين . من جانبها دعت ايران حركة طالبان وباكستان الى حقن الدماء في افغانستان وقال ناطق باسم المعارضة ان قوات القائد احمد شاه مسعود اصبحت على بعد 25 كلم شمال العاصمة على محوري الطريقين المعروفين ب- (الطريق القديمة) و(الطريق الجديدة) من كابول الى الشمال. واضاف الناطق (لقد استعدنا جميع الاراضي التي خسرناها) , موضحا ان قوات المعارضة اعادت (خطوط الجبهة القديمة) التي كانت قائمة قبل هجوم حركة طالبان قبل عشرة ايام. وتابع ان الف قتيل (سقطوا في صفوف طالبان الحاكمة في كابول وانه يجب التحقق من هذه الارقام من قبل قادة عسكريين في ساحة المعركة) . وذكر مصدر غربي من جانبه (لا شك ان الخسائر البشرية كبيرة ومستشفيات كابول لم تتوقف عن العمل) . وذكرت مصادر مستقلة ان الوضع على جبهة سهل شومالي كان هادئا صباح أمس الجمعة. واضافت المصادر ان عناصر الحركة الذين نجوا من الهجوم يتجمعون في كابول. وكان وزير الاعلام في حركة طالبان امير خان متقي أقر بان الميليشيا اضطرت الى الانسحاب من جميع مدن شومالي حيث غالبية السكان من الطاجيك مثل القائد مسعود ورجاله. واكد ان قائد الميليشيا امر بهذا الانسحاب (الفني) وان عمليات (يتم الاعداد لها بصورة افضل) ستنفذ قريبا. لكن وكالة (رويترز) ذكرت ان الفريقين تبادلا القصف المدفعي صباح أمس شمالي كابول وسط اعلان الدكتور عبدالله المتحدث باسم المعارضة ان مقاتلات طالبان شنت عدة غارات لم توقع خسائر بحسب المتحدث. وفي المقابل شوهدت دبابات وتعزيزات عسكرية كبيرة تتجه لخطوط الجبهة من كابول وبما يشير الى احتمال شن طالبان هجوما جديدا. من جهتها اعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة جوديت كومين أمس في جنيف نحو 300 الف شخص فروا من المعارك الاخيرة في افغانستان. وأفادت معلومات جمعها موظفو الامم المتحدة في كابول ان حركة طالبان التي تسيطر على حوالي 90 في المائة من افغانستان, تفرغ على ما يبدو سهل شومالي (شرق) من سكانه وتنقلهم الى كابول وجلال اباد. وقالت كومين ان عدد الاشخاص الذين ارغموا على مغادرة منازلهم ليس معروفا بدقة لكن يمكن ان يبلغ 40 الفا, توجه ثلاثون الفا منهم الى كابول وعشرة آلاف الى جلال اباد. في غضون ذلك كشفت صحيفة (خبرين) الأوسع انتشارا في باكستان, ان السفن الحربية الامريكية بدأت في وضع اللمسات الأخيرة للهجوم على مواقع بن لادن في أفغانستان بعد وصولها لميناء جوادر الباكستاني. ونقلت الصحيفة عن مصادرها القول ان الهجوم سيوجه على كابول وجلال اباد ثانى كبرى مدن افغانستان بعد العاصمة كابول. واوضحت هذه المصادر ان الهجوم سيأتى مفاجئا ودون موافقة حكومة باكستان وان الولايات المتحدة لن تسعى للحصول على اذن من باكستان للقيام بهذا الهجوم الذى سيتم كما هو واضح عبر باكستان. وفي المقابل اكدت مصادر افغانية أمس ان حركة طالبان اتخذت كافة الاستعدادات الممكنة لمواجهة اى هجوم محتمل. واكدت أن اسامة بن لادن غير مكان اقامته الى مكان اخر اكثر امانا. وعلى صعيد متصل أعلنت الولايات المتحدة ان مولانا فضل الرحمن احد زعماء جمعية علماء الاسلام الباكستانية المتشددة هو عدو للولايات المتحدة بسبب تهديداته بالقيام بعمليات تستهدف الامريكيين ومصالحهم فى باكستان. واعربت مصادر مطلعة لصحيفة (خبرين) عن اعتقادها بأن هناك احتمالا بان تطلب الولايات المتحدة من باكستان تسليمها فضل الرحمن بعد اعلان انه ارهابى. ويرى المراقبون ان اي عمل من هذا القبيل ستكون له عواقبه الوخيمة على الموقف داخل باكستان خاصة وان فضل الرحمن يحظى بتأييد مطلق من قبل جميع الحركات الاسلامية المتشددة. وفي طهران دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس حركة طالبان وحلفاءها الباكستانيين الى حقن الدماء في افغانستان قائلا ان ايران مستعدة للمساعدة على تطبيق الاتفاقات المبرمة في يوليو الماضي في طشقند . - الوكالات