وافق الكونجرس الأمريكي الذي تسيطر عليه أغلبية من الجمهوريين على أكبر تخفيض ضريبي في قرابة عقدين رغم تعهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون باستخدام حق (الفيتو) الاعتراض فيما حدد خطوط المعركة الانتخابية للعام المقبل. ويبلغ الخفض الضريبي الذي أيده الجمهوريون واعترض عليه الديمقراطيون 792 مليار دولار. وسوف يقلص الشرائح الخمس للضريبة على الدخل بمقدار نقطة مئوية كما سيخفض الضرائب على أرباح رأس المال للأفراد والضرائب العقارية كما يقلل الضريبة المسماة بغرامة ضريبة الزواج. وتعهد كلينتون مرارا بالاعتراض على مشروع القانون الذي تبلغ مدته عشر سنوات قائلا انه سيبدد فوائض الموازنة الأعلى من التوقعات ويهدد الاقتصاد الأمريكي. وحذر مستشارو كلينتون من ان ذلك سيؤدي الى تخفيضات تلقائية في نطاق واسع من البرامج الحكومية ومنها برامج الرعاية الصحية. ويتوقع ان يرسل زعماء الحزب الجمهوري مشروع القانون الى كلينتون في سبتمبر المقبل بعد عطلة الكونجرس في أغسطس الحالي مما سيتيح للجمهوريين فرصة الدعاية للمشروع بين دوائرهم الانتخابية قبل ان يتاح لكلينتون استخدام الفيتو الرئاسي. ويعتبر تخفيض الضرائب ساحة خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين ويتوقع الطرفان ان يؤثر تصويت أمس الاول الخميس على الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونجرس عام 2000. ويفضل كلينتون والنواب الديمقراطيون في الكونجرس تطبيق اعفاءات ضريبية تتراوح بين 250 مليارا الى 300 مليار دولار في اطار اتفاق على تحسين نظام التأمينات الاجتماعية للمتقاعدين وبرنامج الرعاية الصحية. غير انه لا يوجد حافز لكل من الحزبين للتنازل في قضية الضرائب قبل ان يجد الديمقراطيون والبيت الأبيض سبيلا لحل خلاف أكبر حول كيفية انفاق فوائض الموازنة. ومازال نواب كثيرون يستبعدون اتفاق البيت الأبيض والجمهوريين على خطة في وقت لاحق من هذا العام لخفض الضرائب بما يتراوح بين 300 مليار و500 مليار دولار. - رويترز