أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك امس ان اتفاق واى ريفر بشأن الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الضفة الغربية سوف يوضع موضع التنفيذ خلال ثلاثة اسابيع .وجاء هذا الاعلان مع تاكيدات سورية بأن التفاؤل الذي رافق وصول باراك الى السلطة بداء يتلاشي امام مراوغاته.رغم تعهده في رسالة سرية الى الرئيس السوري حافظ الاسد بمواصلة طريق السلام وتزامنت ذلك مع اعلان مسؤولون فلسطينيون امس تعليق الاتصالات والاجتماعات المشتركة مع الإسرائيليين وطالبوا بتدخل أمريكي فيما ذكرت مصادر فلسطينية لـ (البيان) ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستعقد اجتماعا منتصف الشهر الجاري في غزة لاتخاذ قرار بإعلان الدولة. من جانبه قال باراك في مقابلة مع صحيفة (معاريف) الاسرائيلية صباح أمس انه غير مقتنع تماما بأن حل قضية استئناف المفاوضات مع سوريا من النقطة التي توقفت عندها هو حل ممكن أو قريب. واقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي مجددا ان يجلس هو والرئيس السوري حافظ الأسد في غرفة واحدة, مؤكدا انه في هذه الحالة فإنهما سيخرجان منها مع اتفاق. من جهة أخرى قالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان باراك أوفد خلال الأيام الأخيرة مبعوثا شخصيا للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهدف احداث قناة اتصال خاصة بينهما في محاولة لحل الخلاف حول اقتراح باراك تعديل الجدول الزمني لتنفيذ اتفاق واي ريفر. وأضافت الصحيفة ان المبعوث الذي اجتمع مع عرفات هو البريجادير احتياط اسحاق سيجيف رئيس ما يسمى (منظمة أبناء ابراهيم) التي تعمل على دفع مسيرة السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وعلى صعيد متصل كشف نائب وزير الخارجية الاسرائيلي والعضو العربي في الكنيست الاسرائيلي نواف مصالحة عن رسالة سرية حملها من باراك الى الأسد عام 1997, ابان تولي باراك زعامة المعارضة. وأوضح (نقلت تلك الرسالة الخطية خلال لقاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق) بمناسبة زيارة لوفد من النواب العرب الاسرائيليين قبل سنتين. وأضاف ان (الرسالة صيغت بعبارات عامة ولم تدخل في موضوع الالتزامات التي يحتمل ان يكون اتخذها اسحاق رابين) فيما يتعلق بانسحاب من هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967. وفي تطور اعلن مسؤولون فلسطينيون امس تعليق الاتصالات والاجتماعات المشتركة مع الاسرائيليين وطالبوا بتدخل أمريكي فيما ذكرت مصادر فلسطينية لـ (البيان) ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستعقد اجتماعا منتصف الشهر الجاري في غزة لاتخاذ قرار بإعلان الدولة. وقد عماد الفالوجي وزير الاتصالات ان يتخذ الاجتماع قرارا بإعلان دولة فلسطين المستقلة ردا على مراوغات باراك بعدم تنفيذ اتفاق (واي ريفر) الذي ينص على استكمال الانسحابات من اجزاء اخرى من الضفة الغربية. ولدى اختتام جولتها الشرق أوسطية ابلغت تاري هالونين وزيرة الخارجية الفنلندية رئيس الوزراء اللبناني وزير الخارجية سليم الحص ان اسرائيل سوف تستأنف المفاوضات مع الاطراف العربية مطلع الشهر المقبل. وقالت انها لمست رغبة باراك في الانسحاب من لبنان لكنه (لا يعرف كيف ينسحب لذلك يتجنب تحديد مواعيد) . وأكدت هالونين وجود نافذة حقيقية للسلام, وانضم اليها ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي في اظهار التفاؤل بتحقيق السلام. وأبلغ الحص الوزيرة الفنلندية بحذر وقلق لبنان تجاه ما يصدر عن اسرائيل وتمسك بيروت بالقرار 425 دون مفاوضات وبعودة اللاجئين الفلسطينيين. جندي اسرائيلي يلوح لمتظاهرين فلسطينيين في الخليل مهددا ـ أ.ف.ب فلسطيني محاصر بين جنود الاحتلال محاولا عبور حاجز داخل الخليل ـ رويترز جنديان اسرائيليان في وضع التأهب عند نقطة حراسة بالخليل ـ أ.ب
