زعمت قوات المعارضة الافغانية الشمالية بقيادة احمد شاه مسعود استعادة مدينة شاريكار شمال العاصمة كابول في هجوم مضاد على قوات حركة طالبان الحاكمة واعلن تحالف المعارضة سقوط 500 مقاتل من قوات طالبان قتلى واسر الف بينهم عدد من الافغان العرب في الوقت الذي ادان فيه مجلس الامن هجوم حركة طالبان مؤكدا على ضرورة استئناف المفاوضات بين الطرفين. وقال متحدث باسم المعارضة ان الهجوم المضاد الذي شنه المقاتلون من وادي بانجشير المعقل التقليدي لمسعود, سمح لقواته باستعادة جلبهار وجبل السراج وشاريكار وهو ما اكدته بالفعل حركة طالبان. وقال الدكتور عبد الله ان القوات المناهضة لحركة طالبان تتوجه الان الى قاعدة باجرام الجوية التي تبعد حوالي خمسين كيلومترا شمال كابول. واضاف المتحدث نفسه ان كثيرين كانوا يعتقدون اننا انتهينا وحركة طالبان فوجئت بتقدمنا, موضحا ان الهجوم على شاريكار اسفر عن مقتل 250 من مقاتلي طالبان. وقد تعذر الحصول على تأكيد من مصدر مستقل لهذه الانباء. واوضح المتحدث نفسه ان القائد احمد شاه مسعود نسق الهجوم المضاد وتم تعزيز قواته بمقاتلين انتقلوا الى وادي بانجشير بعد الهجوم الذي شنته حركة طالبان. واضاف ان المعارضة استعادت معظم المدن والقرى وحوالي نصف الاراضي التي خسرتها المعارضة منذ بداية هجوم حركة طالبان في الرابع من اغسطس الماضي. ونقلت وكالة الانباء الافغانية القريبة من طالبان عن متحدث آخر باسم المعارضة ان قوات احمد شاه مسعود استعادت ايضا محمودي الراقي كبرى مدن اقليم كابيسا المجاور. الا ان الوكالة اكدت نقلا عن مصادرها الخاصة وقوع معارك في جلبهار (ومناطق اخرى) . وتقع جلبهار عند مدخل وادي بانجشير حيث لجأت قوات المعارضة الاثنين مع تقدم قوات طالبان. واعلن الجنرال سيد انوري حليف مسعود ان المعارك اوقعت اكثر من 500 قتيل بين صفوف الطالبان في حين اشار مصدر دبلوماسي في اسلام اباد الى انه تم اسر نحو الف عنصر من ميليشيا طالبان, بحسب المعلومات المتوفرة لديه. واضافت هذه المصادر ان قوات مسعود عادت عمليا الى الجبهة - التي تبعد نحو ثلاثين كلم الى الشمال من كابول في مقاطعة باروان - التي كانت قائمة قبل هجوم الرابع من اغسطس الجاري الذي شنته قوات طالبان. وافادت مصادر اخرى من المعارضة ان قوات مسعود استعادت ايضا محمودي الراقي كبرى مدن اقليم كابيسا المجاور. واشارت مختلف مصادر المعارضة الى استيلاء قوات المعارضة على نحو عشرين مدرعة وخمس عشرة قطعة مدفعية تقريبا. واعلن الدكتور عبد الله ان المقاتلين الباكستانيين الذين حاولوا ان يقاوموا (قتلوا جميعا) وفي اسلام اباد نفت الحكومة مجددا اي (تدخل) في الشؤون الافغانية ونددت باتهامات المعارضة بتورط باكستان معتبرة ان لا اساس لها من الصحة. تجدر الاشارة الى ان التحالف الشمالي يصر على وجود اكثر من 3500 من القوات الباكستانية النظامية تحارب الى جانب قوات طالبان فضلا عن خمسة آلاف من المتطوعين الباكستانيين الآخرين بالاضافة الى المئات من العرب من مؤيدي المتهم بالارهاب الدولي اسامة بن لادن. واكدت المعارضة ان 250 الف شخص انتقلوا الى الوادي هربا من تقدم قوات طالبان في الوقت الذي قدرت فيه مصادر مستقلة هذا العدد بنحو مئة الف. وكان عناصر طالبان قاموا الثلاثاء الماضي باجلاء السكان المدنيين من شومالي التي تسكنها غالبية من الطاجيك على غرار القائد مسعود وغالبية قواته. واقر وزير اعلام حركة طالبان امير خان متقي بهذا الاجلاء الا انه اعتبر ان الامر يتعلق بتدبير مؤقت لاسباب امنية بشكل خاص وبالتوافق مع (القواعد الانسانية الدولية) . ويأتي الهجوم المضاد بعد نداء وجهه الملا محمد عمر زعيم طالبان الى مؤيدي مسعود للاستسلام او الانضمام الى ميليشيات طالبان والمشاركة في مهمتها لاقامة انقى دولة اسلامية في العالم. ـ الوكالات