اعلنت الحكومة السودانية وقفا شاملا لاطلاق النار من جانب واحد في كل مناطق العمليات العسكرية بالبلاد ابتداء من منتصف الليلة الماضية وحتى منتصف اكتوبر المقبل , حسبما جاء في بيان صدر امس عن وزارة الخارجية فيما لم يصدر على الفور من قيادة الجيش ما يؤكد سريان وقف النار وذكر البيان ان الغرض من اعلان هذه الخطوة هو (تسهيل انسياب عمليات الاغاثة للمتضررين) الا انه طالب في فقرة اخرى الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق باتخاذ موقف مماثل (لتسريع خطى الحل الشامل) . ولم يكن من الواضح ما اذا كانت هذه الخطوة تمثل استجابة من قبل الحكومة لمطلب وجهته ليبيا الى كل من الحكومة والمعارضة لوقف جميع العمليات العسكرية تمهيدا لبدء حوار بين الجانبين في اطار مبادرة للزعيم الليبي معمر القذافي, تتضمن خطوطها الرئيسية (اعلان طرابلس) الذي صدر مؤخرا في ختام اجتماعات لقيادة المعارضة بالمنفى استضافتها العاصمة الليبية. وجاء في بيان الخارجية السودانية ان الحكومة في اطار حرصها على انسياب المعونات الاغاثية وتفادي أي تدهور فى الوضع أولت أهمية خاصة ومتميزة لموضوع وقف اطلاق النار الشامل وجعلت الدعوة الى ذلك موقفا أساسيا ومبدئيا خلال جولات المفاوضات السابقة مع حركة التمرد بما في ذلك جولة نيروبي الاخيرة. وأتهم البيان حركة قرنق بانها وقفت عقبة أمام تحقيق ذلك بمناورات تهدف الى الاستفادة من الوقف الجزئى لاعادة انتشار قواتها ومهاجمة مواقع أخرى بكل مايسببه ذلك من نزوح وتجويع لسكان تلك المناطق. وأضاف ان الحرب اورثت مجموعات كبرى من سكان الجنوب معاناة انسانية تصدت لها الحكومة بالتعاون مع المجتمع الدولي كما أعطت أولوية قصوى لمعالجة وتلافي المشكلات الانسانية لمواطنيها في مناطق الحرب وبمبادرات غير مسبوقة سواء على النطاق القومي أو عبر اليات التعاون مع الامم المتحدة من خلال برنامج شريان الحياة. واستعرض البيان الجهود التي بذلتها الحكومة في هذا الصدد مشيرا الى ماوصفه بسياسات حركة قرنق الرافضة للسلام والتي لا تبالي بأرواح المواطنين وتحول المساعدات الانسانية لصالح قواتها وعلى حساب احتياجات السكان المتضررين وأهاب البيان المجتمع الدولى للنهوض بمسؤولياته وادانة هذه السياسات التى تنتهجها الحركة. وخلص البيان الى ان الوزارة (تود التأكيد مجددا على التزام البلاد الثابت بمسؤولياتها تجاه مواطنيها وتأسيسا على ذلك فان حكومة السودان قد قررت ومن جانب واحد وقفا شاملا لاطلاق النار بكافة مسارح العمليات في البلاد وهو امر تأمل الحكومة ان تبادله حركة التمرد بوقف مماثل عن طريق انهاء معاناة السكان وتسريع خطى الحل الشامل) . الخرطوم ــ البيان