رفضت دمشق امس مزاعم اسرائيلية حول استعجالها السلام لاسباب اقتصادية وسياسية داخلية وقالت في اول رد على تصريحات لمسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية بانها لا تستعجل السلام وليست في عجلة من امرها . والقت بالمسؤولية على الولايات المتحدة واسرائيل لاضاعة الفرص السانحة وتوجيه رسالة اخطأت عنوانها الى سوريا بدلا من توجيهها الى اسرائيل محذرة من ابقاء عملية السلام مجمدة بسبب سياسة ايهود باراك ومراوغته في استخدام الوعود البراقة. وحمل تركي صقر رئيس تحرير صحيفة (البعث) السورية الناطق باسم الحزب الحاكم في مقاله الافتتاحي امس كلا من واشنطن وتل ابيب استمرار الوضع الحالي وعدم اتخاذ خطوات عملية وملموسة تعيد الحياة الى عملية السلام لكنه استدرك قائلا: ان سوريا ليست في عجلة من امرها كما يحاول باراك ترويج ذلك وانها لن تقبل بأي سلام او ان تتأثر ارادتها ومواقفها في حمى الصخب الدعائي والاعلامي او ان تتخلى عن ذرة من التراب والحقوق. ونوه رئيس تحرير (البعث) الى ان سوريا لم تذهب الى السلام لانه خيارها الاستراتيجي لانها ملت الصراع من اجل ارضها وحقوقها. وشدد على ان مسؤولية الفرص الضائعة لاتقع على عاتق سوريا والعرب بل على عاتق اسرائيل والذين يؤيدون مواقفها وان خيار سوريا للسلام لايعني ابدا الاستسلام ولايعني في لغتها ابدا التنازل عن شبر من الارض وقال: واذا اطلق بعضهم مجازا اسم سلام الذي يقوم على الاحتلال فهو في نظر الشعوب حالة حرب وعدوان دائمة ومعارضة مثل هذا السلام هو حق لكل شعب . واضاف: مواقف امريكا تتحمل فيما تحمل دعوة الى سوريا لانتهاز اللحظة التاريخية المتاحة لاقامة السلام مؤكدا ان هذه الدعوة مثار تعجب وانها اخطأت عنوانها ويجب ان توجه الى الحكومة الاسرائيلية وان استمرار الجمود في عملية السلام تتحمل مسؤوليته اسرائيل والادارة الامريكية. وختم افتتاحيته قائلا ان كل اساليب الضغوط والتهويل لاتنفع مع سوريا. من جهة اخرى كشف مسؤول في الادارة الامريكية امس ان الرئيس السوري حافظ الاسد اكد لنظيره الامريكي بيل كلينتون حرص بلاده على التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل مؤكدا حاجة ذلك الى بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية. واوضح المسؤول الامريكي الذي رفض ذكر اسمه لوكالة اسوشيتد برس ان هذا الموقف جاء في رسالة الرئيس الاسد تلقاها البيت الابيض امس الاول ـ الاربعاء ـ ردا على الرسالة التي تلقاها من كلينتون والتي يدعوه فيها الى اغتنام الفرصة الراهنة واستئناف محادثات السلام مع اسرائيل والمتوقفة منذ ثلاث سنوات. واضاف المسؤول الامريكي ان الاسد اكد على رغبة بلاده في ان تشترك واشنطن في عملية السلام مشيرا الى ان البيت الابيض حاليا يدرس رسالة الرئيس السوري. دمشق ــ يوسف البجيرمي