نفى الاردن امس التصريحات التي اطلقتها منظمة يهودية في واشنطن تزعم بأن المشتبه في قيامه بعملية قرية ميونخ الاولمبية في المانيا والتي راح ضحيتها 11 لاعبا في فريق اسرائيل الاولمبي عام 1978 يقيم حاليا في العاصمة الاردنية عمان . وذكرت صحيفة (واشنطن تايمز) الامريكية امس ان المنظمة الصهيونية فى امريكا التي تدعى (زوا) حازت على تأييد الاعضاء الديمقراطيين والمحافظين فى الكونجرس الامريكى فى سعيها لتسليم المدعو ابو داود واسمه الحقيقى محمد عودة لامريكا بعد ورود تقارير تشير الى وجوده فى عمان. وكان ابو داود اعترف فى كتاب من تأليفه بعنوان (فلسطين.. من القدس الى ميونخ) بدوره فى تنفيذ العملية الامر الذى دفع المانيا الى اصدار امر للشرطة الدولية (الانتربول) بالقبض عليه. ونقلت صحيفة (واشنطن تايمز) عن السفير الاردنى لدى واشنطن مروان المعشر قوله ان ابا داود ليس موجودا فى الاردن ولكنه وعد بتسليمه اذا ثبت وجوده هناك. وانتهز المعشر هذه المناسبة ليعرب عن التزام بلاده (عملية السلام وشن حرب لا هوادة فيها ضد الارهاب) . وشكك المعشر فى نوايا ودوافع (زوا) واتهمها بالتشكيك فى التزام الاردن السلام. وقد وقع 42 عضوا من اعضاء الكونجرس على رسالة بعثوا بها الى الرئيس الامريكى بيل كلينتون يحثونه فيها على تعليق المساعدات الى الاردن حتى يسلم ابا داود الى المانيا حتى تتم محاكمته هناك بتهمة قتل الرياضيين الـ 11 خلال اولمبياد ميونخ عام 1972. من جانبه بعث رئيس لجنة العلاقات الدولية فى مجلس النواب الامريكى بنيامين غيلمان برسالة الى ملك الاردن عبد الله بن الحسين قال فيها ان مساعدة الاردن فى هذا الامر (مسألة ضرورية) لتسليم ابى داود الى العدالة. وفى الوقت نفسه بعثت لجنة العلاقات العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) ليونيل كابلان ومديرها التنفيذى هوارد كوهر برسالة الى (زوا) احتجاجا على توجيه المنظمة اليهودية اتهاما للاردن بايواء ابى داود (دون التأكد من صحة مزاعمها) . كما طالب المسؤولان الكبيران (زوا) بوقف (هجومها غير المبرر) وطالباها (بوقف حملتها الرامية الى وقف المساعدات الامريكية عن الاردن لحين تسليمه ابي داود. يذكر ان المانيا تطالب منذ العام 1977 بتسليم ابي داود من فرنسا التى اوقف فيها لكنه تم ترحيله منها قبل ان يتم النظر في طلب التسليم. ــ كونا