بالتزامن مع بدء نحو50ألفا من الميليشيات المتشددة(الباسيدج)مناورات عسكرية ضخمة قرب طهران, كشف القضاء العسكري عن اعتقال 23 من عناصر المخابرات, كانوا وراء مقتل المثقفين العام الماضي, وأنهم كانوا يخططون لاغتيال قادة سياسيين من التيارين المحافظ والمعتدل لإشعال الفتنة الداخلية بتوجيه خارجي , وسط انتصارات ليبرالية محدودة تمثلت بالسماح باستيراد الآلات الموسيقية الغربية وتقييد صلاحيات لجنة الانتخابات التي يهيمن عليها المحافظون. وكان الآلاف من عناصر (الباسيدج) تجمعوا أمس عند مسجد جمران المقر السابق للامام الراحل الخميني حيث استقبلهم حفيده حسن خميني كما تجمعوا عند المقبرة التي تضم رفاته (لتأكيد الولاء لمؤسس الجمهورية الاسلامية) بحسب الاذاعة الايرانية قبل توجههم الى الثكنات الواقعة شمال شرق العاصمة طهران لبدء المناورات التي تنتهي مساء غد الجمعة. ورفعت لافتات واعلام ايرانية اضافة الى صور عملاقة للخميني وخليفته علي خامنئي في منطقة المناورات. ونشرت معدات لوجستية واسلحة خفيفة وشبه ثقيلة منذ اربعة ايام على هضاب المنطقة الجبلية حيث ستجري التمارين. وقال منظمو التمارين التي اطلق عليها اسم (مناورات فدائيي الامام) انها تهدف الى احباط (مؤامرات اعداء الثورة) . وتأتي هذه التمارين بعد اسابيع من تدخل قامت به الميليشيات الاسلامية لانهاء تظاهرات الطلاب والاضطرابات في طهران والمناطق. وتشمل المناورات مختلف انواع تدريبات حرب الشوارع والحرب الاهليه واقتحام الابنيه المحتله من الغير بالاضافه الى اختبار التنسيق بين قوات الحرس وهى قوات عسكريه عقائديه وقوات التعبئه وهى قوات شعبيه مدعومه من قوات الحرس. في غضون ذلك أكدت الاختبارات التي اجرتها مؤسسة الطب العدلى الايرانى ان سعيد امامى المتهم الرئيسى بقضية اغتيالات المثقفين والمعارضين الليبراليين انتحر بتناول مسحوق مزيل للشعر. وقال الادعاء العسكرى العام في بيان أمس ان التحقيقات الجديدة اظهرت بالفعل ان امامى الذي كان مساعدا لوزير الامن الاسبق انتحر في سجنه بواسطة المسحوق الذي تبين انه يحتوى مادة سمية كانت السبب في الوفاة الى جانب ماخلفته من تمزق في المعدة والجهاز التنفسى. وطلب الادعاء من الاوساط الداخلية الايرانية وخاصة الصحف عدم الادلاء بمعلومات مضرة حول ملف الاغتيالات ريثما يتم الانتهاء بشكل نهائى من التحقيق في هذا الملف. وقال ان السلطات القضائية ستلاحق المخالفين لذلك. وقال الادعاء العام الايرانى في بيانه ان المتهمين بملف اغتيالات المثقفين يضم 23 شخصا بعضهم من كبار مسؤولى المخابرات وانهم ارادوا توريط وزير الامن السابق قربان علي درى نجف ابادى الذي استقال تحت وطأة الضغوط حيث هدده المتهمون بالادعاء انهم كانوا ينفذون اوامره في قتل الكتاب والمعارضين الخريف الماضى اضافة الى عنصر في المخابرات. وقال الادعاء ان المتهمين كانوا يهدفون من وراء عمليات الاغتيال وحسب ما اعترفوا بذلك إلى جر النظام الى صراعات مفتوحة والتأثير على سمعته وجره الى العزلة الدولية. واضاف ان المتهمين اعترفوا بانهم كانوا يخططون لقتل كبار شخصيات المحافظين والاصلاحيين على السواء بعد الانتهاء من اغتيال الليبراليين واتهام الحرس الثورى بارتكاب هذه الاغتيالات. وشدد الادعاء العام ان للمتهمين صلات مع جهات اجنبية لم يكشف عنها. وكان اربعة اشخاص راحوا ضحية لتلك الاغتيالات وهم زعيم حزب الشعب القومى المعارض داريوش فروهر وزوجته بروانة اللذان اغتيلا بمنزلهما طعنا بالسكاكين والكاتبان الليبراليان محمد جعفر بويندة ومحمد مختارى. إلى ذلك صدق البرلمان الايراني بأغلبية كبيرة من حيث المبدأ على تقييد سلطات لجنة الاشراف على الانتخابات المحافظة وهو ما فسر نصرا لليبراليين. وبموجب مشروع القرار الجديد سيكون على لجنة مراقبة الدستور ولجان اخرى تشرف على الانتخابات ويهيمن عليها محافظون على خلاف مع السياسات الاصلاحية للرئيس محمد خاتمي الكشف كتابة عن اسباب استبعاد اي مرشح للانتخابات. كما يحق للمرشحين المستبعدين استئناف قرار منعهم من خوض الانتخابات0 وكان لا يحق من قبل معارضة قرار مجلس مراقبة الدستور. ويضم المجلس ستة محلفين اسلاميين وستة محامين ويعمل على مطابقة القوانين التي يصدرها البرلمان للشريعة الاسلامية. كما يعتبر المجلس الجهة الرئيسية التي تشرف على الانتخابات وتفرز المرشحين ومدى التزامهم بالمبادىء الدينية للجمهورية الاسلامية. كذلك قالت الصحف الايرانية أمس ان منظمة رسمية تابعة لوزارة الثقافة اعطت الضوء الاخضر لاستيراد الالات الموسيقية الغربية مثل الفلوت والبيانو والجيتار والهارب والطبول والساكسافون والاورج. وكانت القيادة الايرانية المحافظة تنظر الى الموسيقى الغربية على انها (منحطة وفاسدة) لسنوات بعد الثورة الاسلامية عام 1979. ولكن الرئيس الايرانى المعتدل محمد خاتمى بذل جهودا لتشجيع المزيد من الحرية الثقافية وشهدت الموسيقى الغربية خاصة الكلاسيكية منها انتعاشا في ايران. وتحجز مقاعدالحفلات الموسيقية الكلاسيكية مسبقا ويصعب العثور على تذاكرها في السوق السوداء. ويستمع الشباب الايرانى ايضا الى نسخ مهربة من موسيقى البوب الشعبية الغربية0 ويمكن رؤية الشبان الايرانيين يرتدون قمصان (تي شيرت) من العلامات التجارية الغربية التي يفضلونها. ــ الوكالات عناصر الباسيدج يتجمعون قبل بدء المفاوضات ــ أ.ف.ب