اتفق الرئيس المصري حسني مبارك والعقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية على انجاح المصالحة السودانية وضرورة عقد قمة عربية موسعة تضم كل زعماء الدول العربية لارساء تضامن وتصالح عربي لمواجهة التحديات الراهنة والمقبلة . وتبادل الزعيمان المصري والليبي خلال قمة في مدينة مرسى مطروح أمس الآراء حول المساعي التي يبذلها الجانبان لانهاء الحرب الأهلية في السودان. وناقشا الأفكار المطروحة لتقريب وجهات النظر بين أطراف المصالحة السودانية وسبل التنسيق المصري الليبي. وعلمت (البيان) من مصادر دبلوماسية ان اللقاء تناول مساعي مصرية جديدة من أجل رفع العقوبات المعلقة على طرابلس منذ ابريل الماضي رفعا نهائيا وبذل المساعي المشتركة من أجل تنشيط اتحاد المغرب العربي في الفترة المقبلة في ضوء سعي مصر للانضمام لعضوية الاتحاد. وكان القذافي قد وصل الى مرسى مطروح عبر منفذ السلوم البري يرافقه موكب يضم 57 سيارة, خلافا لاعلان سابق عن وصوله بالطائرة التي عاد بها الى طرابلس, وعقد مبارك والقذافي جلسة مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة حضرها من مصر عمرو موسى وزير الخارجية وصفوت الشريف وزير الاعلام والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان الرئاسة والدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري, وحضرها من الجانب الليبي أمناء اللجان الشعبية للخارجية والمالية والاقتصاد والتجارة والاستثمارات والأمن العام والثقافة والاعلام. وصرح صفوت الشريف بأن مباحثات الزعيمين تناولت أهم القضايا العربية ومجمل الاتصالات الجارية لتنقية الاجواء العربية ووحدة العمل العربي المشترك. وقال وزير الاعلام فى تصريحات للصحفيين ان الرئيس مبارك بحث والقذافى العلاقات العربية الافريقية والافكار المطروحة على جدول أعمال القمة الافريقية الاستثنائية التى ستعقد فى ليبيا خلال شهر سبتمبر المقبل, كما تناولت مباحثات الزعيمين الاتصالات الجارية حاليا لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين (الحكومة والمعارضة) بهدف تحقيق المصالحة الوطنية فى السودان والجهود التى تقوم بها كل من مصر وليبيا فى هذا الشأن. واوضح الشريف ان مباحثات القمة المصرية الليبية تطرقت الى بحث تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط ونتائج الاتصالات التى جرت بين مصر واطراف العملية السلمية, اضافة الى العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا ونتائج اللقاءات بين المسؤولين فى كلا البلدين حول سبل التعاون فى المجالات المختلفة. طرابلس ــ البيان