أصيب مستوطنان الليلة قبل الماضية بجروح طفيفة اثر تعرضهما لهجوم بالرصاص من مجهولين في الخليل الامر الذي دفع قوات الاحتلال لحصار المدينة وفرض حظر التجول في المنطقة المحتلة منها وسط مطالبة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك باعتقال المهاجمين وتحذيره من خروج عملية السلام عن مسارها فيما ادانت السلطة الفلسطينية هذا الهجوم لكنها لم تستبعد ان تكون جهات اسرائيلية وراءه . فقد اكد الجيش الاسرائيلي ان مجهولين هاجموا سيارة تقل مستوطنين في الخليل قرب الحرم الابراهيمي والحي الاستيطاني فأصابوهما بجراح الليلة قبل الماضية وذلك في اول حادث من نوعه منذ تولي باراك الحكم. وتلقى المستوطنان اللذان أصيب أحدهما في كتفه والاخر في يده إسعافات أولية في مسرح الحادث, وذلك قبل نقلهما إلى مستشفى في القدس لتلقي العلاج. ولا تمثل الاصابات خطرا على حياتهما. وفي أول تعقيب له على الهجوم, قال رئيس الوزراء الاسرائيلي في تصريحات نقلتها الاذاعة العبرية انه ينظر بخطورة بالغة إلى الاعتداء التخريبي الذي وقع في الخليل. وأكد باراك أن قوات الامن الاسرائيلية ستكافح الارهاب بلا هوادة باعتبار أن هذه المهمة على رأس سلم الاولويات, مضيفاً ان إسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات صارمة لالقاء القبض على المخربين مرتكبي الاعتداء والحيلولة دون وقوع اعتداءات مماثلة في المستقبل. وكانت الشرطة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن المسلحين الذين أطلقوا النار كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية, مشيرة إلى أن الاسرائيليين وهما من سكان مستوطنة كريات أربع كانا في طريقهما إلى الحرم الابراهيمي في الخليل. وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي من أن أي هجمات من جانب المتشددين الفلسطينيين على مدنيين إسرائيليين قد تؤدي إلى إخراج عملية السلام في الشرق الاوسط عن مسارها. كما طالب وزير خارجيته ديفيد ليفي السلطة الفلسطينية بتنفيذ تعهداتها فيما يتعلق بمحاربة الارهاب وفقا للاتفاقات الموقعة بين الطرفين. ومن ناحية أخرى وصل إلى مسرح الحادث الميجور جنرال موشيه ياعلون قائد المنطقة المركزية الاسرائيلية في وقت فرضت فيه قوات الجيش الاسرائيلي حصارا على الخليل وحظر التجول على سكان الجزء المحتل فيها. ويسود الاعتقاد بأن مطلقي النيران قد لاذوا بالفرار إلى المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل التي يسكنها 120 الف فلسطيني إلى جانب عدة مئات من المستوطنين اليهود المتطرفين. وذكرت الاذاعة العبرية أن المسؤولين الاسرائيليين طلبوا من نظرائهم الفلسطينيين المساعدة في تعقب مرتكبي الحادث. فيما وقعت اشتباكات محدودة بين سكان الخليل وجنود الاحتلال لدى اقدامهم على تفتيش منازل في المدينة. السلطة الفلسطينية من جهتها ادانت مهاجمة المستوطنين وقال نبيل طريفي وزير الشؤون المدنية الفلسطيني: (تدين السلطة الفلسطينية بشدة اطلاق النار في الخليل. وتدين السلطة الفلسطينية كل اعمال العنف مهما كان مصدرها) . وقال طريفي ان باراك يمكنه منع مثل هذه الهجمات بتنفيذ اتفاق واي ريفر للارض مقابل الامن الذي جمدته اسرائيل في ديسمبر الماضي. لكن مصدراً فلسطينياً فى الخليل اشار الى ان الهجوم قد يكون مفتعلا من جانب اسرائيل بهدف تعزيز المواقع الاستيطانية فى المدينة وتخريب عملية السلام. واشار المصدر الى ان التحقيقات اثبتت تورط جهات امنية اسرائيلية فى حوادث مشابهة وقعت فى الخليل سابقا. من جهته اعرب رئيس بلدية الخليل مصطفى عبد النبي النتشة عن اعتقاده بان الحادث فردي وقد يكون نتيجة احباط لدى المنفذين من تعثر عملية السلام وجمودها بعد ان طال الانتظار لتنفيذ ما تبقى من بروتوكول الخليل واتفاق واي ريفر. واعرب النتشة فى تصريح للاذاعة العبرية امس عن امله فى الا يكون الحادث ذريعة للاسرائيليين لتعطيل تطبيق اتفاق الخليل والاتفاقات الاخرى. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي