أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعليمات حازمة بعدم الرد على شتائم وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس التي اعادت محطات التلفزة بثها مرارا في وقت كشفت مصادر مطلعة عن وساطات مصرية وأردنية لاحتواء التوتر الذي صعدته هذه التصريحات بين الجانبين الفلسطيني والسوري . فقد أكد وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو امس ان عرفات امر كافة المسؤولين واجهزة الاعلام الفلسطينية الرسمية بوقف أي تصريحات او حملات ضد طلاس واشار عمرو الى ان الرئيس الفلسطيني(يرى ان العلاقات الفلسطينية ـ السورية ترتفع الى ما هو اسمى من تصريحات غير مسؤولة). وأضاف أن عرفات والقيادة والشعب الفلسطينى يؤمن بأن سوريا بمواقفها النضالية من أجل القضية الفلسطينية لاتقبل مثل هذه التصريحات مشيرا الى ما أعلنه متحدث رسمي سوري من أن تصريحات طلاس (شخصية) وأنه ليس متحدثا باسم الحكومة السورية. وقال عمرو اننا مازلنا نسعى الى تنسيق في الموقفين الفلسطيني والسوري لدفع عملية السلام في هذه المرحلة الخطيرة وسيظل الفلسطينيون دعاة وحدة وتنسيق وتعاون عربي لدعم القضية الفلسطينية واقرار السلام الشامل والعادل في المنطقة. وذكر عمرو في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية انه لا يعلم في (أية حال) كان الوزير السوري حين اطلق شتائمه ضد عرفات مستطردا (خصوصا انه في زحلة) اللبنانية. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة انه على الرغم من نفي وكالة الانباء السورية الرسمية لشتائم طلاس الا ان تلفزيون الجزيرة والتلفزيون الاسرائيلي اذاعا الوقائع كاملة, وقال المصدر: ان مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية السفير محمد صبيح سوف يعلن الموقف الفلسطيني على شاشة الفضائية المصرية في وقت لاحق وذلك ازاء ما وصفه المصدر بالخروج غير اللائق من جانب طلاس. وعلمت (البيان) ان وساطات لتهدئة الموقف بين الجانبين يتم بذلها حاليا من جانب مصر والاردن بغرض تجاوز الموقف وتصحيحه. وكانت صحيفة القدس الفلسطينية قالت في افتتاحيتها امس والتي حملت عنوان (يا جبل ما يهزك ريح) وبعد أن هاجمت وزير الدفاع السوري بإسهاب انه (لا بد أن نذكر طلاس وغيره أن الفلسطينيين والسوريين قاتلوا سوياً في الجولان وتربطهم وحدة الدم والمصير وهم اكبر من الانجرار إلى مثل هذه المهاترات التي لا تخدم سوى أعداء الامتين العربية والاسلامية) . القاهرة ـ مكتب البيان