كشف الرئيس السوداني عمر البشير ان المبادرة المطروحة الآن والمتمثلة في الحوار بين د. حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم والصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض ستتم على مستوى الحوار الوطني الذي يجمع كافة القوى السياسية المعارضة للخروج برؤى موحدة وفهم مشترك للعمل السياسي خلال المرحلة المقبلة, مشيرا الى ان أبواب الحوار والشورى ستظل مفتوحة للجميع. وفي هذا الاطار, تنتظر الخرطوم وصول وفد ليبي قريبا لمعالجة تباين وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة, فيما دعا أمين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والإعلام قوى المعارضة للدخول في المفاوضات دون شروط مسبقة. وجدد الرئيس السوداني الذي كان يتحدث في احتفال اقيم أمس الأول بمدينة مدني بولاية الجزيرة بمناسبة تخريج طلاب الشهادة الثانوية الذين أكملوا تدريبا عسكريا في اطار الخدمة الوطنية كشرط لقبولهم في الجامعات السودانية, جدد الدعوة للمعارضة, وقال ان أبواب الحوار والشورى ستظل مفتوحة أمام أبناء السودان. من جهة اخرى, دعا الدكتور الترابي الذي كان يشارك أمس الأول في احتفال للمؤتمر التأسيسي لحزبه بولاية جونقلي في جنوب السودان, دعا الى الوحدة الوطنية التي تؤسس للوحدة الافريقية والعربية, وقال ان الدولة تسعى لجمع شمل أبناء الوطن الواحد بمختلف توجهاتهم عبر وفاق وطني. وأضاف: ان نهج الحكم صار يبدأ من القاعدة وحتى القمة عبر نهج شوري. وعلى الصعيد نفسه دعا الفريق محمد عثمان ياسين الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أطراف النزاع السوداني (حكومة ومعارضة) للجلوس معا وحل المشكلة حلا جذريا دون وساطة دولة اخرى حتى يتحقق الحل النهائي. ورحب بقبول وقف اطلاق النار ووقف العمليات العسكرية وفقا لما تضمنه اعلان طرابلس اذا ما قام الطرف الثاني, أي المعارضة, بتنفيذ البنود المتعلقة بذلك بغرض الوصول الى حل سلمي, غير انه أعرب عن أسفه لعدم جدية المعارضة في تحقيق السلام, مشيرا الى وجود جهات ذات مصالح لا ترغب في جمع الشمل السوداني. ووفقا للمبادرة الليبية بدأت الحكومة السودانية نشاطا مكثفا لتحريك المبادرة الى الأمام, حيث أشارت مصادر مطلعة داخل النظام الحاكم الى ان تقريرا مفصلا حول المبادرة سيرفع الى اجتماع المجلس القيادي للمؤتمر الوطني الحاكم مطلع الاسبوع المقبل. وأضافت المصادر بقولها ان المجلس القيادي هو الجهة الوحيدة داخل الحزب الحاكم التي من شأنها ان تقرر في أمر المبادرة. وأردفت ذات المصادر قائلة ان الاجتماع من المؤكد ان يخرج بقرار يرحب بالمبادرة الليبية. وحول الموفد الليبي المتوقع وصوله الى الخرطوم, قالت المصادر ان الحكومة تنتظر وصوله في أية لحظة, مشيرة الى ان الجماهيرية ستقوم بعمل إضافي لمعالجة التباين الذي ظهر في وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة السودانية. من جانبه, دعا أمين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الإعلام في تصريح لــ (البيان) المعارضة الى الدخول في مفاوضات مع الحكومة بدون شروط. ووصف الوساطات التي تقودها كل من مصر وليبيا بأنها بداية لمشوار جاد في طريق الحوار الذي كانت ترفضه المعارضة, مشيرا الى قبول الحكومة لكل ما جاء في المبادرة الليبية في نقاطها الأربع دون تحفظ, أما الحديث الذي تثيره المعارضة عن ضرورة ايجاد ترتيبات قبل بدء الحوار فهذا (كلام سابق لأوانه). الخرطوم ـ التجاني السيد