بعد 36 عاما من اغتيال الرئىس الأمريكي جون كنيدي حصل ورثة الخياط ابراهام زابرودر مصور مشهد الاغتيال على16 مليون دولار تعويضا, وتكشفت اسرار مخابراتيه حول علاقة الصراع داخل الادارة الامريكية بحادث الاغتيال , وكشفت وثائق تسلمها الرئىس الحالي بيل كلينتون مؤخراً على سبيل الهدية من نظيره الروسي بوريس يلتسين عن رسالة خطية بعثت بها جاكلين كنيدي الى الزعيم السوفييتي آنذاك نيكيتاخروشوف بعد أيام من اغتيال زوجها تحثه على ضبط النفس ومواصلة سياسة التهدئة التي بدأها كنيدي ابان ازمة الصواريخ الكوبية وخليج الخنازير. فقد اعلنت وزارة العدل الامريكية امس ان اسرة ابراهام زابرودر الذي صور مشهد اغتيال الرئيس الامريكي جون كنيدي في 22 نوفمبر 1963 ستحصل على 16 مليون دولار على سبيل التعويض. وكان ابراهام زابرودر قام على سبيل الهواية بتصوير مرور الموكب الرئاسي في دالاس بولاية (تكساس) عندما وقعت جريمة الاغتيال. ومنذ ذلك الحين شاهد العالم كله مرارا وتكرارا هذا الفيلم الذي لا تزيد مدته على 26 ثانية. وقدرت لجنة تحكيم انه يحق لورثة ابراهام زابرودر الحصول على تعويض عن هذا الفيلم الذي تحول الى ملكية عامة في اغسطس 1998. وقد حفظت النسخة الاصلية انذاك في الارشيف الوطني الامريكي. وقالت وزارة العدل في بيان ان (الدستور ينص على ان تقدم الحكومة تعويضا مناسبا لاصحاب ملك انتقل الى الملكية العامة) . ويطالب قانون اعتمد سنة 1992 بنقل جميع الوثائق المتعلقة باغتيال الرئيس كنيدي الى الارشيف الوطني للاحتفاظ بها وبامكانية استخراج نسخ عنها للجمهور لاغراض البحث العلمي او اي استخدامات اخرى غير تجارية. ومع ذلك يحتفظ المالك السابق للفيلم وهو شركة ال.ام.اتش بحقوق الفيلم وبحق مراقبة استخدامه تجاريا كما اوضح بيان وزارة العدل. وقد توفي ابراهام زابرودر, الذي كان يعمل خياطا, سنة 1970. وقد صور مشهد اغتيال الرئيس بكاميرا من طراز بيل وهويل اثناء مرور الموكب الرئاسي امام المبنى الذي يوجد به مكتبه. واوضح البيان ان قرار لجنة التحكيم التي يرأسها ارلين ادامز القاضي السابق في محكمة الاستئناف (نهائي وملزم) . من ناحية أخرى كشفت مصادر أمريكية لوكالة الاسوشيتدبرس عن مضمون الوثائق الاستخباراتية الروسية التي تسلمها كلينتون من يلتسين, وقالت ان هذه الوثائق تضمنت رسالة خطية بعثت بها جاكلين الى خروشوف بعد أيام من اغتيال كنيدي تحثه على مواصلة سياسة التهدئة خلال الحرب الباردة والتي وضعها زوجها. وذكر خبير امريكي قام بترجمة ومراجعة وثائق المخابرات الروسية الــ (كي. جي.بي) والتي تسلمها كلينتون انها تلقى الضوء على اسرار اغتيال كنيدي في نوفمبر 1963, لكنها لاتقدم سوى تفاصيل ضئيلة حول رد الفعل الروسي على رسالة أرملة الرئيس الى خروشوف. واعتبر الخبير ان رسالة جاكلين لها دلالة قوية في ضوء تصاعد التوتر داخل الادارة الامريكية وتركيز الرئىس ليندون جونسون ومدير المباحث الفيدرالية ادجار هوفر على اتهام القاتل لي هارفي باقامة علاقات مع المخابرات الروسية. واشار الخبير الى ان المخابرات المركزية الأمريكية كانت قد زعمت رصد اجتماع بين أوزوالد ومسؤول مخابراتي روسي كبير في مكسيكو سيتي قبل اسابيع من اغتيال كنيدي. واعتبر جون نيومان المسؤول المخابراتي السابق ومؤلف لعدة كتب عن كنيدي ان رسالة جاكلين تشير الى اهتمامها بتنقية المياه بين واشنطن وموسكو. الا ان وثائق الكي جي بي كشفت عن تشكك الروس في طلب أوزوالد الحصول على الجنسية السوفييتية, واعتبرتها محاولة للتغطية على صناع ومخططي اغتيال كنيدي الحقيقيين, واشاعة اوهام عن دور سوفييتي في الحادث. وكشفت الوثائق ايضا ان جاكلين سعت خلال حفل استقبال في البيت الابيض عقب دفن جثمان كنيدي الى الاقتراب من دبلوماسيين سوفييت وذكرتهم برغبة زوجها في اقرار السلام وشجعتهم على مواصلة السعي لإكمال المهمة. ــ الوكالات