اعتمد البرلمان الكويتي امس الثلاثاء ميزانية بلغت 4,25 مليارات دينار (14 مليار دولار) للسنة المالية 1999-2000 تتضمن اكبر عجز منذ حرب الخليج سنة 1991 . وتتوقع الميزانية التي تأخر اعتمادها لمدة شهر عن الموعد المحدد عجزا بـ 2,248 مليار دينار (7,4 مليارات دولار) بارتفاع نسبته 4% عن ميزانية السنة الماضية. وقد اقر 27 نائبا الميزانية التي اعترض عليها 20 اخرون وامتنع نائب عن التصويت. وتتوقع الميزانية اجمالى واردات بـ 2,224 مليار دينار (7,3 مليارات دولار) من بينها 1,176 مليار (5,8 مليارات دولار) من عائدات النفط الذي يشكل مصدر الكويت الاول من العائدات. وقد تم حساب توقعات المبيعات النفطية على اساس عشرة دولارات للبرميل رغم ارتفاع اسعار النفط التي تدور حاليا حول 18 دولارا للبرميل. وتقدر العائدات غير النفطية بـ463 مليون دينار (1,5 مليار دولار), وتنتقل نسبة 10% من الايرادات تلقائيا الى صندوق (الاجيال القادمة) التي ستستعين به بعد ان ينضب احتياطي النفط الكويتي. وتمثل رواتب الموظفين اكبر بند نفقات في الميزانية حيث تبلغ 1,489 مليار دينار (4,9 مليارات دولار). وافاد خبراء انه لكي تتغلب الكويت على العجز الاجمالي الذي يقدر حاليا بمبلغ 2.293 مليار دينار فان متوسط سعر خام النفط الكويتي يجب ان يرتفع الى نحو 20 دولارا للبرميل. وليس للبرلمان حق تعديل قانون الميزانية الذي صدر به مرسوم اميري قبيل الانتخابات البرلمانية في الثالث من يوليو, غير ان للمجلس حق رفضها بأغلبية 33 صوتا من بين اجمالي عدد الاعضاء البالغ 65 عضوا. وللالتفاف على هذا القيد اعد الاعضاء مشروع قانون بصورة عاجلة يزيد فعليا العجز بطلب اموال اضافية لتمويل استخدام الدولة لكويتيين. وقدمت الحكومة في وقت لاحق مشروع قانون كتسوية لزيادة مخصصات المرتبات بمقدار 45 مليون دولار بالاضافة الى ما يقارب 13 مليون دولار خصصت في الميزانية التي تم اقرارها. وافاد اقتصاديون ان الحكومة ستبقي على ضوابط للانفاق وضعت في ميزانية 98/1999 حين تراجعت اسعار خامات النفط الكويتية الى ادنى مستوياتها رغم ان المنتظر ان تتجاوز ايرادات النفط التوقعات. وقالت الكويت في السابق انها تستهدف موازنة ميزانيتها بحلول عام 2000 واعلنت خطة لالزام القطاع الخاص بتوظيف كويتيين. وكانت ميزانية 98/1999 التي بلغ حجمها 4.362 مليارات دولار توقعت عجزا صافيا قدره 1.919 مليار دينار وعجزا اجماليا قدره 2.163 مليار دينار0 ويتوقع الاقتصاديون عجزا صافيا فعليا قدره 1.25 مليار دينار مع انفاق نحو اربعة مليارات دينار, وينص قانون الميزانية الجديدة على ان يغطى العجز مرة اخرى من الاحتياطيات الحكومية. ــ رويترز