وسط ترجيح المراقبين تحديد موعد استئناف المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية عقب جولة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت منتصف الشهر الحالي كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن اتصالات سرية بين دمشق وتل أبيب عبر واشنطن منذ اسبوع وافقت سوريا على التطبيع خلال ثلاثة أو أربعة أشهر مقابل الجولان في وقت دعت الادارة الامريكية موسكو للتأثير على القرار السوري الذي تحدثت التقارير الاسرائيلية عن استعداده لقبول تعديلات حدودية (تجميلية) واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه ينبغي التحلي بالصبر ومنح نفسه مهلة ستة اشهر لتطبيق اتفاق واي ريفر. وتوقع دبلوماسي عربي فى دمشق ان يتم (تحديد تاريخ المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية ووضع الية لمعاودتها) بعد زيارة اولبرايت التي ستتوجه ايضا الى اسرائيل فى جولتها فى المنطقة. ورجح ان تبدأ هذه المفاوضات (نهاية سبتمبر او بداية اكتوبر) . ولاحظ المصدر ان الاشارات الاسرائيلية الاخيرة (متحفظة بشأن موضوع الانسحاب حتى حدود 4 يونيو وهي تضع بعض القيود على الترتيبات الامنية) فيما تتخذ دمشق موقفا حازما حيال مسألة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من هضبة الجولان المحتلة عام ,1967 وتصر على ان يتم الى ما خلف خطوط الرابع من يونيو 1967. وكشفت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية الصادرة امس ان اتصالات سرية تجري منذ اسبوع بين اسرائيل وسوريا عبر الولايات المتحدة بهدف التوصل الى صيغة تفسح المجال امام استئناف المفاوضات فى اسرع وقت ممكن . وقالت الصحيفة ان سوريا ابدت استعدادها لتطبيع العلاقات مع اسرائيل فى غضون ما بين ثلاثة واربعة اشهر والاستجابة للمطالب الاسرائيلية الخاصة بالترتيبات الامنية وتبادل السفارات ومسائل اخرى. وقالت الصحيفة ان التقرير جاء على لسان مسؤول كبير في الادارة الامريكية تحدث في الايام الاخيرة مع أوساط كبيرة في دمشق. وحسب التقرير فان السوريين مستعدون (لتقديم البضاعة التي تطالب بها إسرائيل في كل ما يتعلق بالتطبيع) . وقالت الصحيفة ان اتصالات سرية تجري بين إسرائيل وسوريا بوساطة أمريكية بهدف التوصل إلى صيغة تمكن من استئناف المفاوضات (بسرعة) ويلعب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك دورا فاعلا في الاتصالات ويتحدث هاتفيا مع مسؤولين كبار في الادارة الامريكية. وأضافت الصحيفة أن التقارير الواردة من سوريا تشير إلى أن الرئيس السوري حافظ الاسد مستعد للتوجه (باتجاه إسرائيل) في موضوع الحدود شريطة أن تعلن إسرائيل أن الجولان هو منطقة سورية وتوافق على العودة إلى المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها عام 1996. وقالت الصحيفة ان السوريين ألمحوا بأنهم قد يوافقون على تعديلات حدودية (تجميلية) في مرحلة لاحقة. فى غضون ذلك قال رئيس الهيئة الامنية والسياسية فى ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي داني ياتوم ان الرئيس الروسي بوريس يلتسين وعد ايهود باراك خلال اجتماعهما فى موسكو امس الاول بان يعمل على استئناف عملية التفاوض الاسرائيلية السورية مشيرا الى ان لروسيا تأثيرا على القادة السوريين. ويتماثل هذا مع الموقف الامريكي الوارد على لسان المتحدث باسم الخارجية جيمس روبن الذي قال ان روسيا راع مشارك لعملية السلام في الشرق الاوسط وسيكون امرا طيباً اذا امكن لموسكو ان تدفع سوريا الى تبني موقف يمكن معه استئناف المفاوضات مع اسرائيل. من جهة اخرى اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس انه ينبغي التحلي بالصبر في المفاوضات مع الفلسطينيين ومع سوريا ولبنان. وقال باراك خلال زيارة لمستوطنة كيريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية ينبغي التحلي بالصبر والحزم لبلوغ اهدافنا وهي تعزيز امن اسرائيل واحلال السلام في المنطقة واخراج الجيش الاسرائيلي من لبنان . واضاف علينا القيام بكل هذه المهام بصورة متوازية وسنعرف في خلال عام ما اذا كان لدينا شركاء نستطيع ان نحقق معهم تقدما . واستنادا الى الاذاعة الاسرائيلية فان باراك يرغب في امهال نفسه ستة اشهر لتطبيق اتفاق واي ريفر الذي ينص على انسحاب عسكري اسرائيلي من 13% من اراضي الضفة الغربية. ويدعو باراك الى تحديد جدول زمني نهائي لتطبيق اتفاق واي خلال شهر سبتمبر المقبل. وفي بداية اكتوبر يبدأ تطبيق الاتفاق حتى نوفمبر. وتقول الاذاعة ان اسرائيل ستسعى خلال هذين الشهرين الى التوصل مع الفلسطينيين الى اطار للتفاوض على الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وبشأن ما ظهر من توتر مع السلطة الفلسطينية في الايام الاخيرة اعتبر باراك انها ازمة مصطنعة . واوضحت الاذاعة ان الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية مستمرة وان باراك اعطى تعليمات لاجهزة الامن بالتفكير في اجراءات لتسهيل الحياة اليومية للفلسطينيين دون ان تقدم المزيد من الايضاحات ــ الوكالات