واصلت قوات طالبان الافغانية انتصاراتها واطباقها على قوات المعارضة الشمالية التي يقودها احمد شاه مسعود الملقب بأسد وادي بانجشير باستيلائها على بلدة جديدة باتجاه الوادي اضافة لميناء الامدادات الرئيسي للمعارضة على الحدود الطاجيكية, وفيما اعربت الولايات المتحدة عن اسفها العميق للهجوم الذي تشنه طالبان اتهمت فيه المعارضة الجيش الباكستاني ومقاتلي أسامة بن لادن بالمشاركة في التخطيط لهجوم طالبان الأخير ومساعدتها فيه برا وجوا داعية الأمم المتحدة لتقديم مساعدات لمهجري هذا الهجوم. فقد أعلنت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية المتحدثة باسم طالبان ان قوات الحركة توغلت باتجاه وادي بانجشير معقل أحمد شاه مسعود قائد قوات تحالف المعارضة الشمالية واحتلت بلدة جلبهار ثاني أهم موقع للمعارضة وبسطت نفوذها على مسافة تمتد 80 كيلو مترا شمال كابول العاصمة. ونسبت الوكالة الى وزير الاعلام في حكومة طالبان الملا امير خان متقي قوله ان البلدة سقطت مساء امس الأول بعد يوم من المعارك الضارية مع قوات المعارضة. واشار متقي الى ان مدينة جلبهار كانت مقر عبد رب الرسول وهو واحد من كبار المتحالفين مع مسعود. كما حققت قوات طالبان بحسب الوكالة نفسها نصرا مهما ثانيا تمثل باستيلائها على ميناء شيرخان بندر المتاخم للحدود الطاجيكية. وقالت الوكالة إن الميناء سقط في أيدي طالبان ليلة أمس الأول بعد قتال محدود. غير أنه من المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصاعد حدة القتال في أقاليم قندوز وطاخر وباجلان. وذكرت مصادر أفغانية في بيشاور أن ميناء شير خان بندر في قندوز كان يستخدم حتى قبل عامين في شحن الامدادات التي تأتي من الخارج إلى قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان. لكنه أصبح (جنة) المهربين بعد أن قام أحمد شاه مسعود قائد التحالف بتطوير ميناء آي خنام في إقليم طاخر بمساعدة كل من طاجيكستان وإيران. وفي اول رد فعل امريكي معلن ازاء تقدم حركة طالبان صرح الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن بأن بلاده لا تعتقد في امكانية تسوية النزاع في افغانستان على ارض المعركة ولن يتم إلا حول طاولة المفاوضات. واضاف روبن (اننا اسفون جدا لاننا لاحظنا ان حركة طالبان استأنفت المعارك بعد ان قبلت بحل سلمي) . وقال انهم يتوهمون ـ أي طالبان ـ اذا ما اعتقدوا ان بامكانهم تحقيق النصر على ارض المعركة. ومن جانبه قال مسعود خليلي سفير افغانستان لدى الهند ابان حكومة حكمت رباني ان طالبان خسرت في هجومها الأخير الذي بدأ في 28 يوليو 570 قتيلا وألف جريح فيما خسرت المعارضة 170 قتيلا و200 جريح. لكنه ناشد الأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة لنحو 200 ألف لاجئ جديد هربوا من المناطق التي استولت عليها قوات طالبان مؤخرا واحتموا بوادي بانجشير حيث تنقصهم الاغذية والاغطية على أبواب الشتاء. واتهم خليلي الجيش الباكستاني وأنصار أسامة بن لادن بمعاونة طالبان في هجومها الأخير قائلا ان الاستخبارات الباكستانية وبن لادن أو مساعديه شاركوا في اجتماع عقد في بيشاور جرى خلاله التخطيط للهجوم. وقال ان خمسة آلاف من الميليشيا الاسلامية في باكستان ونحو 3500 جندي باكستاني نظامي بالاضافة لالف متطوع عربي من أنصار بن لادن شاركوا في هجوم طالبان. وأضاف خليلي ان مقاتلات طالبان شنت خلال الهجوم 57 غارة لا طاقة للحركة بها إذ انطلقت من بيشاور الباكستانية وجلال اباد الافغانية ونفذها طيارون من سلاح الجو الباكستاني. - الوكالات