من الطبيعي جدا ان تطبق معظم دول العالم خاصة تلك التي تعرف بالدول النامية قوانين السير والمرور على السائقين العاديين فقط, بينما يعفى أصحاب الوظائف العليا من المخالفات المرورية بحكم منصبهم, بل ربما يخالف شرطي المرور الذي يتجرأ ويسجل مخالفة على مسؤول كبير. ولكن في دبي فإن القانون يطبق على الجميع فهو لا يعرف صغيرا وكبيرا, ولا موظفا أو مسؤولا. كما ان استخدام التقنية الحديثة والاجهزة الثابتة جعلت السائقين أمام القانون سواسية فالكمبيوتر يتعامل مع أرقام دون الاسماء. ومن هنا يجب ألا نستغرب أبدا إذا عرفنا ان شخصيات مرموقة في الامارة سجلت عليهم مخالفات مرورية حالهم حال اي سائق مخالف وعلى سبيل المثال فإن النائب العام بدبي ابراهيم بوملحة عليه 24 مخالفة مرورية تصل قيمتها (5250 درهما) سجلت على سيارته (المرسيدس) في الفترة من الثالث عشر من يونيو 1998 وحتى السادس من يناير 1999 بينما سجلت أربع مخالفات مرورية تصل قيمتها (800 درهم) على اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في الفترة من الثامن والعشرين من ديسمبر 1998 إلى الأول من يونيو 1999 وذلك على سيارته (B.M.W). وبالرغم من ذلك فإن الاحصائيات والأرقام الموجودة على جهاز الدفع الآلي للمخالفات المرورية بجمعية الصفا تؤكد ان مدراء دوائر حكومة دبي هم أكثر فئات السائقين محافظة على قوانين المرور وأقلهم تسجيلا للمخالفات المرورية حيث سجلت مخالفتان فقط بقيمة (400 درهم) على سيارة د. عبيد صقر بوست مدير دائرة الموانئ والجمارك (مرسيدس) بينما لم تسجل أي مخالفة مرورية على كل من قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي (لكزس) ومحمد العبار مدير دائرة التنمية الاقتصادية (B.M.W) وسلطان بن سليم مدير سلطة موانئ دبي (أودي) وخالد بن سليم مدير دائرة السياحة والترويج التجاري (رنج روفر) وعبدالرحمن المطيوعي مدير غرفة تجارة وصناعة دبي (B.M.W) وخليفة الخلافي مدير دائرة الاراضي والاملاك (مرسيدس) وأحمد عتيق الجميري مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية (مرسيدس) وخالد محمد أحمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لـ (البيان) (مرسيدس). وبكل تأكيد هناك عدة أسباب لقلة مخالفات مدراء الدوائر المرورية منها قلة تنقلاتهم بسبب كثرة الارتباطات والاجتماعات اليومية اضافة إلى امتلاك كل منهم لأكثر من سيارة مما يجعل المخالفات تتوزع الا انه من المؤكد ان السبب الرئيسي ان هذه الفئة هي أكثر الفئات التزاما واتزانا فهم قليلو السرعة يتجنبون مخالفة القانون لانهم أكثر الفئات احتراما له. كتب سامي الريامي