في الذكرى التاسعة لكارثة الغزو العراقي, حمّلت الكويت بغداد مسؤولية التمزق والاحباط العربي, وأكدت تمسكها بالتزام حكومة بغداد الجاد تطبيق قرارات الشرعية الدولية باعتباره خطوة أساسية لرفع المعاناة عن الشعب العراقي . من جهته أعلن العراق استعداده لاجراء حوار موضوعي مع كافة الاقطار العربية بدون استثناء, بينما شن ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة العراق هجوما على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان واتهمه بمحاولة تدمير اللجنة. واعتبرت الحكومة الكويتية في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة الأليمة لكارثة الغزو العراقي, ان التزام العراق يسهم في عودة الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الخليج ويزيل أهم معوقات توحيد الصف العربي, وتكريس الجهود المشتركة لمعالجة القضايا المصيرية للأمة العربية. وقال البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد ورئيس الحكومة الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ان النظام العراقي يتحمل مسؤولية ما أصاب الأمة العربية من مظاهر التمزق وتردي الأوضاع ومشاعر الاحباط التي يعيشها أبناء الشعب العربي منذ بدء هذه الكارثة القومية. وأعربت الحكومة الكويتية عن ثقتها في قدرة مجلس الأمن الدولي على اتخاذ مواقف حازمة تجاه القرارات التي مازال النظام العراقي يماطل ويرفض تنفيذها وفي مقدمتها الافراج السريع عن الأسرى الكويتيين وغيرهم من الاشقاء العرب والاصدقاء الاجانب. وفي بغداد أعلن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان استعداد العراق لاجراء (حوار معمق وموضوعي مع كافة الاقطار العربية بدون استثناء) . ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله (ان سياسة العراق العربية واضحة وهي تنطلق اساسا من المصالح العليا للامة العربية ومصيرها وهو مستعد للحوار المعمق والموضوعي مع كافة الاقطار العربية بدون استثناء) . وادلى رمضان بهذه التصريحات لدى استقباله الامين العام لحزب العمل المصري المعارض عادل حسين. على صعيد آخر, اتهم ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة المعنية بتدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية السابق كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة بمحاولة تدمير اللجنة لانها كانت مستقلة الى حد كبير. كما انتقد باتلر تقريبا ـ الذي انتهى تعاقده مع الأمم المتحدة ولم يطلب التجديد بسبب مطالبة روسيا والصين بطرده من منصبه واتهامه بعدم الامانة في تعامله مع العراق ـ أي شخص آخر كانت له صلة بحملة الأمم المتحدة لنزع سلاح العراق. وكان الاستثناء الوحيد من انتقادات باتلر ــ استنادا الى صحيفة (نيويورك تايمز) أمس ــ هي ادارة الرئيس بيل كلينتون التى قال انها على عكس اتهامات مفتش الاسلحة الامريكي السابق سكوت ريتر حيث كانت تقف وحدها فى جهودها من اجل شد قدمي صدام حسين الى النار. كما كرر باتلر الادعاءات بان يفجينى بريماكوف وزير الخارجية الروسي فى ذلك الوقت حصل على مدفوعات شخصية (رشاوى) من العراق, ولكنه كما ذكرت الصحيفة لم يقدم دليلا يؤكد هذا الاتهام الذى انكره المسؤولون الروس فيما عدا الاستناد الى تقارير المخابرات نقلا عن مصدر رفيع ولا شك انه يعني وكالة المخابرات المركزية التى لم يذكرها بالاسم. الكويت ــ أنور الياسين