تأكيداً لما انفردت به(البيان)امس, انتزعت القيادة الليبية موافقة المعارضة السودانية على الشروع في خطوات تنفيذية فعلية تؤدي في نهاية المطاف الى الحل السياسي للمشكل السوداني . وطبقاً لـ(اعلان طرابلس) الذي صدر في العاصمة الليبية وعرضت ملامحه (البيان) امس وافقت المعارضة السودانية على الشروع في حوار مباشر مع الحكومة عبر ملتقى عام للحوار الوطني السوداني على ان تشكل لجنة تحضيرية للملتقى بمشاركة اللجنة الخماسية (قادة التجمع) وممثلين عن الحكومة السودانية, برعاية الزعيم الليبي معمر القذافي. ويعهد لهذه اللجنة تحديد مكان وتاريخ انطلاق الحوار وتحديد المدعوين للمشاركة وتحديد جدول الاعمال ووضع الاسس التي يستند اليها الحوار وتتولى ليبيا الاتصال بالدول المعنية بالشأن السوداني وهي مصر واريتريا واثيوبيا وكينيا. ونص (اعلان طرابلس) على ترحيب المعارضة السودانية بمبادرة ليبيا لكنها (المعارضة) لم توافق على طلب ليبي بوقف جميع الاعمال العسكرية وربط (التجمع) المعارض وقف اطلاق النار الشامل بالوصول الى اتفاق بين اطراف النزاع. ورغم ان قادة المعارضة وافقوا علناً على مقترح ملتقى الحوار بين الطرفين والمشاركة في اللجنة التحضيرية للملتقى, الا انهم وضعوا نقاطاً (تحاشوا تسميتها شروطاً) وطالبوا النظام اتخاذ اجراءات لخلق المناخ المناسب للحوار. (التفاصيل ص21)