خطا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الخطوة الاولى نحو لم شمل الفصائل الفلسطينية المعارضة عبر مد الجسور معها وفي مقدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث ناقشا في جلستين صباحية ومسائية بالقاهرة امس الاوضاع السياسية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير والحوار الوطني الشامل واتسمت المناقشات بالايجابية والرغبة في التعاون المشترك. وعانق الزعيم الفلسطيني بحرارة ابو علي مصطفى, الامين العام المساعد للجبهة الشعبية قبل بدء اول محادثات رسمية بينهما منذ ان اعلنت الجبهة رفضها لمفاوضات مدريد في 1991. وفسر ابو علي مصطفى التغير الذي طرأ في موقف جبهته بقوله للصحافيين ان اوسلو اصبح (حقيقة سياسية. واذا كنا نرفض اوسلو فان هذا لا يمنع البحث عن رؤية مشتركة لدرء الكثير من الاخطار) . ووصف ابو علي مصطفى المحادثات بأنها (بداية ايجابية وجدية نحو الوصول الى خطة عمل نأمل ان نتقدم بها الى حوار وطني شامل) . وقال: ان المناقشات تتناول ثلاثة مواضيع (الاوضاع السياسية, وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير, والحوار الوطني الشامل) . وأضاف: (المداخلات اكدت وجود نقاط تفاهم كثيرة لكن هذا لا يعني انه لا توجد نقاط خلاف سواء تجاه اوسلو او الاتفاقات الاخرى) . وقال ان المناقشات (لم تتطرق بعد الى المشاركة في مفاوضات الحل النهائي. نحن نريد تفعيل منظمة التحرير لتكون اطار ومرجعية العمل السياسي الوطني الذي ستقوم الجبهة الشعبية بدورها من خلاله) . واضاف ان الجانبين (اجمعا على ضرورة صيانة القضايا الرئيسية بوحدة موقف لا سيما القدس واللاجئين وتفكيك المستوطنات والدولة والانسحاب من الاراضي المحتلة سنة 1967 والمياه والسيادة) . واوضح ان من ضمن الاقتراحات المقدمة اجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني, السلطة التشريعية في منظمة التحرير. ونفى ابو علي مصطفى ما تناقلته بعض الصحف عن عزم الامين العام للجبهة الشعبية جورج حبش على الاستقالة. وقال (لا اساس من الصحة لذلك ولم اسمع به) .