توصل فريق من العلماء الامريكيين إلى ابتكار تقنية جديدة لانماء الغيوم والتحكم بهطول المطر, واستطاع العلماء ان يحفزوا هطول المطر في مناطق ضربها الجفاف وان يجدوا طرقا لمنع هطول المطر الغزير في المناطق المهددة بالفيضانات . وقد قام الدكتور رويلوف برنجز, الذي يترأس فريقي باحثي المركز الامريكي الوطني للابحاث الجوية, بتنفيذ تجاربه في منطقة قاحلة في جنوب المكسيك, حيث ارسل طائرة لترش الغيوم الصغيرة بدقائق كلوريد البوتاسيوم, وبعد 15 دقيقة بدأ المطر بالهطول على المنطقة الجافة. ولنفي احتمال المصادفة, كرر العلماء العملية نفسها 50 مرة, وبعض الغيوم لم تنتج مطرا مباشرة, لكنها كبرت بسرعة حتى بدأت تحرر الرطوبة, قال برنجز: لقد استطاعت تقنيتنا ان تحدث ازديادا كبيرا في معدل هطول الغيوم الصغيرة لذلك فان ابحاثنا الاخيرة تبدو واعدة جدا. ووصف باحثو (ناسا) النتائج الاخيرة بانها اهم انجاز على هذا الصعيد منذ حوالي 20 عاما, خصوصا ان التقنية الجديدة اكثر فاعلية واقل تكلفة من سابقتيها المتمثلتين في اطلاق الصواريخ المحتوية على مواد متنوعة إلى الغيوم, وارسال الطائرات لترش ديودات الفضة التي تحفز الغيوم على الامطار. ولاحظ برنجز ان بعض الغيوم تستجيب لدقائق كلوريد البوتاسيوم بسرعة لدرجة تتيح استخدام التقنية في مكافحة حرائق الغابات, وتتضمن الاستخدامات المحتملة للتقنية ايضا الحد من حالات الجفاف وتصريف الماء من السحب قبل الاحداث التي تتطلب جوا صحوا كدورة ويمبلدون لكرة المضرب على سبيل المثال. لكن علينا الا ننسى ان التلاعب باحوال الجو تمخض عن نتائج مفجعة في الماضي, فقبل سنتين من الان كشف النقاب لاول مرة عن ان الفيضان المدمر الذي ضرب مقاطعة ديفوند الانجليزية, نجم عن تجربة هطول مطر سرية, حيث لقي 34 شخصا حتفهم عندما ماج جدار من الماء ارتفاعه 12 قدما عبر شوارع بلدة لينماوث الضيقة عقب قيام باحثي وزارة الدفاع برش دقائق ديورات الفضة على الغيوم التي كانت موجودة في سماء المنطقة. واشنطن ــ البيان
