وسط تجديد الرئيس الايراني محمد خاتمي التأكيد على استمرار سياسة الوفاق الداخلي طالب رئيس البرلمان المحافظ ناطق نوري بتحقيق دقيق حول اقتحام الحرم الجامعي بطهران في وقت اعلن عن اعتقال صحافيين واعتداء على فيلسوف ليبرالي . واتى تأكيد خاتمي خلال اجتماعه امس مع السفير السويسري الجديد في طهران تيم جولديمان حيث قال (ان القرآن الكريم نصحنا نحن المسلمين بعدم قهر اي شخص كما طلب منا في نفس الوقت عدم قبول القهر من اي شخص) . واشار ناطق نوري في خطاب له بمناسبة افتتاح دورة مجلس الشورى (ينبغي العودة الى الاصول والقيام بتحقيق جذري ودقيق لتحديد الذين امروا باقتراف جرائم القتل والاعتداء على المدينة الجامعية) والذي تسبب بانتفاضة الطلبة. وكان القيادي الرئيسي في التيار المحافظ والمقرب من مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي يلمح الى مقتل معارضين وكتاب العام الماضي والى اضطرابات الطلاب في الجامعات في طهران وبعض مدن البلاد. وقال (على لجنة التحقيق الرئاسية والمسؤولين الاخرين المكلفين بهذه الملفات ان يحددوا ويعاقبوا مرتكبي الجرائم والمسؤولين عن الاعتداء على المدينة الجامعية, بغض النظر عن انتمائهم السياسي) . ورأى ان هناك (رابطا بين جرائم القتل) التي وقعت في 1998 والتظاهرات الطلابية لشهر يوليو, وهي اقوى حركة احتجاج شعبي منذ 1979 والتي قتل خلالها شخصان وتم توقيف حوالي 1400 آخرين من بينهم معارضون اعضاء في حزب الشعب الايراني وطلاب, وفق الارقام الرسمية. وذكر الامين العام لوزارة الداخلية غلام حسين بولانديان انه من المقرر ان يختتم التحقيق حول الاضطرابات هذا الاسبوع و(يرفع الى خامنئي وخاتمي) . ووسط اعلان تأجيل محاكمة حسين شريعتمداري مسؤول صحيفة (كيهان) المحافظة الى اجل غير مسمى لعدم اكتمال هيئة المحلفين ذكرت وكالة الانباء الالمانية ان صحافيين ايرانيين اعتقلا احدهما صحافية شابة تعمل لصحيفة ليبرالية سابقة والآخر من مجلة اسبوعية متطرفة. وذكرت الوكالة ان الصحفية تدعى كاميليا انتخابى فرد ألقى القبض عليها منذ اربعة ايام بعد عودتها من الولايات المتحدة وهى تعمل لصالح صحيفة (زان) الاصلاحية . واشارت الوكالة الى أن انتخابي فرد تعرف بالجرأة حيث تطوعت مرارا بأن تذهب بصفتها مراسلة لصحيفة زان الى مواطن الازمات مثل كوسوفو بل انها كانت تريد الذهاب الى افغانستان لمقابلة مسؤولي جماعة طالبان. واوضحت الوكالة ان الصحفى الاخر يدعى رضا منجزيبور ويعمل بمجلة (جبهة) الاسلامية واعتقل بعد صلاة الجمعة فى جامعة طهران بوسط العاصمة منوهة الى ان الرئيس خاتمى اعلن يوم الاربعاء الماضى ان ثمة اجراءات خاصة ستتخذ ضد المتطرفين الذين يوصفون على الصعيد الداخلى بأنهم جماعات ضغط ويحاولون ان يمنعوا بالقوة المنهاج الاصلاحي الذى بدأه خاتمى ويتبعه انصاره. وذكرت صحيفة (نشاط) المعتدلة في ذات الاطار امس ان مجموعة من الاصوليين هاجمت سيارة الفيلسوف الليبرالي الايراني عبد الكريم سوروش. واضافت الصحيفة ان سوروش وهو مفكر اسلامي في الخمسين من عمره لديه مواقف ليبرالية وعلمانية نوعا ما, هوجم الخميس الماضي بعدما انهى خطابا خلال جلسة خاصة وكان يهم بالخروج من منزل في مدينة مشهد. وردد المهاجمون شعارات مناوئة (لاجتماعات كهذه) في مشهد على ما افادت الصحيفة التي لم تعط تفاصيل اخرى. وسوروش مقرب من خاتمي, وقد هاجمه اصوليون مرارا ومنعوه خصوصا من القاء خطب في جامعات في طهران والاقاليم. ــ الوكالات