أعلنت مصادر فلسطينية ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي جرت امس انتهت الى مأزق كبير حول تطبيق اتفاق واى ريفر، الذي تحدثت تقارير اسرائيلية عن بدء تطبيقه في أول أكتوبر المقبل . وجاء هذا الاعلان متزامنا مع بدء زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لموسكو التي سيبحث خلالها من بين مواضيع اخري صفقة الاسلحة الروسية لسوريا التي اعتبر الجيش الاسرائيلي امتلاكها لصواريخ ارض ــ ارض اكبر تهديد استراتيجي لإسرائيل. وقال التلفزيون الاسرائيلي ان باراك حدد موعد بدء الانسحاب العسكري من الضفة الغربية طبقا لاتفاق واي في الاول من اكتوبر المقبل. وقالت مصادر فلسطينية رفضت الكشف عن هويتها ان المفاوضات التي جرت في القدس امس انتهت الى مازق حقيقي وكبير. واوضحت انه لم يتم الاتفاق على اجتماع قادم.وشارك في المفاوضات عن الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ومسؤول جهاز الامن الوقائي في غزة محمد دحلان وعن الجانب الاسرائيلي جلعاد سيشر مستشار باراك. من جهة ثانية حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي الفلسطينيين انهم باصرارهم على التطبيق الفوري والكامل لاتفاقات واي بلانتيشن, يجب ان يتوقعوا مطالب من النوع ذاته من جانب الدولة العبرية. ونقل مصدر حكومي عن باراك قوله خلال اجتماع مجلس الوزراء ان القرار الذي سيتخذه الفلسطينيون سيؤثر بطريقة او بأخرى على طبيعة المفاوضات. من جهة اخرى قال رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز امس في محاضرة القاها في تل ابيب ان صواريخ ارض ــ ارض التي تملكها سوريا ستكون التهديد الاستراتيجي الرئيسي الذي يتعين علينا مواجهته في حال وقوع نزاع في الشرق الاوسط. واضاف ان على اسرائيل الاستعداد لمواجهة هجوم على (القواعد الخلفية للجيش ومخازن العتاد او الذخائر بالاضافة الى مخزون المحروقات) من خلال صواريخ ارض-ارض السورية. وتعرقل مثل هذه الهجمات تعبئة الاحتياطيين الذين يشكلون اساس الجيش الاسرائيلي. كما اثار الجنرال موفاز (تهديد صواريخ ارض-ارض الايرانية) وخصوصا اذا تم تزويد هذه الصواريخ برؤوس غير تقليدية. يشار الى ان سوريا تملك 60 قاعدة اطلاق ومخزونا مهما من صواريخ ارض-ارض من طراز (سكود بي) و(سكود سي) قادرة على الوصول في اقل من دقيقتين الى كل انحاء اسرائيل تقريبا حسب معهد الدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب. وتشكل صواريخ (سكود) التي استخدمها العراق خلال حرب الخليج السلاح الرادع الرئيسي لسوريا في مواجهة السلاح النووي الذي تملكه اسرائيل بغض النظر عن الفارق التكنولوجي بين جيشي الجانبين كما اضاف المصدر نفسه. وتزامنت هذه التصريحات مع بدء ايهود باراك الليلة الماضية زيارة لموسكو هي الاولى منذ تسلمه منصبه حيث يلتقي اليوم الرئيس الروسي بوريس يلتسين ورئيس وزرائه سيرجي ستيباشين ووزير الخارجية ايجور ايفانوف الذي استبق الزيارة باتصالين هاتفيين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية المصري عمرو موسى. وقالت مصادراسرائيلية مطلعة ان باراك يسعى من خلال هذه الزيارة للتأكد من صحة التقارير حول صفقة الاسلحة الروسية الضخمة لدمشق والتي أعلن عنها خلال زيارة الرئيس السوري حافظ الاسد لموسكو الشهر الماضي علاوة على المطلب القديم الجديد بمنع تكنولوجيا الاسلحة عن ايران واقناعها باطلاق 13 يهوديا تعتقلهم بتهمة التجسس لاسرائيل. وفيما يخص السلام قالت المصادر ان باراك يعتبر الولايات المتحدة السبيل الوحيد للتعامل مع سوريا, ولن يسعى الى تحويل موسكو الى وسيط رئيسي لدى دمشق خلال الزيارة التي تستمر 24 ساعة, لكنه يطمح لتوضيحات روسية حول نوايا الرئيس الأسد كون موسكو تمتلك معلومات وخبرة طويلة نجمت عن العلاقات التاريخية بين سوريا وروسيا. وأعلن مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة (جيروزاليم بوست) ان باراك يأمل في ان تساهم موسكو في دفع السوريين الى طاولة المفاوضات وقال (ان الروس يعرفون جيدا الية عمل الحكم السوري من الداخل وقد يقدمون نوعا من المساعدة) . وتعتزم حكومة باراك اعادة التوازن الى علاقاتها مع موسكو حيث ان حكومة بنيامين نتانياهو السابقة اتهمت خلال الاشهر الاخيرة من ولايتها بالتقرب من روسيا حلى حساب العلاقات المتميزة التي تربط اسرائيل بالولايات المتحدة. وعلى ما يبدو كان نتانياهو يحاول بذلك التأثير على واشنطن لتخفيف الضغط والانتقادات الامريكية تجاه عرقلة عملية السلام. واكد وزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي في مقابلة مع الاذاعة العبرية أمس (ان الحكومة السابقة (من اليمين) كانت تريد التقرب من روسيا لتجاوز عملية السلام) . واضاف انه على اسرائيل الان ان (تدير علاقاتها مع موسكو بتعاون تام مع الولايات المتحدة) . ــ الوكالات
باراك يبداء زيارة لموسكو يبحث خلالها صفقة الأسلحة الروسية لدمشق:(واي ريفر)ينتهي الى مأزق كبير، إسرائيل تصف الصواريخ السورية بأكبر تهديد استراتيجي
