سجلت ليبيا اختراقا في ملف الحل السلمي للقضية السودانية بحصولها على تفويض من زعماء (التجمع)المعارض لنظام الخرطوم على الترتيب لمؤتمر حوار مباشر بين قادة النظام والمعارضة . وتهيأت ليبيا للاعلان عن خطوات تنفيذية للترتيب لهذا الحوار ضمن (اعلان طرابلس) الذي ينتظر ان يصدر اليوم متضمنا نتائج لقاءات مكثفة استضافتها العاصمة الليبية خلال اليومين الماضيين بين زعماء المعارضة السودانية بالمنفى من جهة, وبين قادة العمل السياسي في ليبيا من جهة اخرى. وكشف مصدر لـ (البيان) من طرابلس عن ملامح الاعلان المنتظر صدوره وجوانب من النقاط التي بحثها الجانبان في اجتماع (مهم) عقد امس. وطبقا للمصدر الذي اطلع على المسودة الاولية لـ (اعلان طرابلس) فقد تضمن البيان فقرات تنص على ان تبحث ليبيا عن آلية للحل السياسي (مؤتمر) وتحدد زمانه ومكانه وكيفية عقده, وان تدعو إلى لقاء تداولي بين قيادتي (التجمع) والنظام يصدر عنه اعلان مبادىء حول الحل الشامل, وينص البيان على ان يشكل التجمع لجنة لمتابعة تنفيذ (اعلان طرابلس) مع الجانب الليبي. وقبل ذلك ينص (الاعلان) على ان تعمل ليبيا على تبني آلية تجمع بين الاشقاء في مصر و(الايجاد) . ويبدأ الاعلان المشترك بفقرة على الاشادة بدور ليبيا ومبادرة زعيمها الليبي فيما نصت الفقرة التالية على مطالبة الحكومة السودانية باتخاذ اجراءات لتهيئة المناخ المناسب لانطلاق الحوار وفق الشروط التي حددتها المعارضة والتي وردت في الخطاب الافتتاحي الذي القاه زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني قبل يومين. وقال المصدر ان الجانب الليبي طلب من المعارضة السودانية خلال الاجتماع المشترك امس تقديم رؤية عملية للخطوات التي تراها لبدء الحوار, وعلى الاثر اجتمعت هيئة قيادة (التجمع) بكامله باستثناء القائد الجنوبي جون قرنق الذي اناب عنه ممثله الشخصي نيال رينج, وبحث الاجتماع المشروع المقترح لاعلان طرابلس, لكن لم يتسن على الفور الحصول على نتائجه. وقال المصدر ان الجانب الليبي حرص على التأكيد بان مبادرة القذافي تتكامل مع المبادرة المصرية ولا تتقاطع معها. واشار المصدر إلى أن جميع فصائل المعارضة المنضوية تحت لواء (التجمع الوطني الديمقراطي) اكدوا دعمهم لمبادرات الحل السلمي. ومن المقرر ان يلتقي زعماء المعارضة السودانية في غمرة تفاؤلهم بالدور الليبي مع الرئيس الاريتري اسياسي افورقي الذي وصل إلى طرابلس امس. طرابلس ــ حسن الحسن