بالفعل نحن في عصر العلم والتكنولوجيا ونقل المعرفة فهي متاحة لمن يريدها شريطة أن يكون مهيأ لتلقيها حتى لو كان خلف القضبان . .. السجن لم يعد عائقا أمام تلقي العلم وبالتالي فإن القول: (اطلب العلم ولو كنت في السجن) أصبح واقعا من خلال التجربة المتميزة التي تبدأها شرطة دبي اعتبارا من صباح اليوم حيث ستقوم بتنظيم دورات متخصصة في الكمبيوتر والانترنت لكافة المساجين وبأسعار رمزية للغاية بالتعاون مع معهد متخصص في هذا المجال. ويقول العميد عباس علي السيد مدير الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي ان الهدف من هذه الدورات التي ستنظمها إدارة المؤسسات العقابية باستمرار طوال السنة تزويد المساجين بمهارات ومعارف جديدة تساعدهم في الحصول على وظيفة مناسبة بعد خروجهم من السجن وتبعدهم عن حياة الجريمة. وأضاف ان الدورات التي ستبدأ اعتبارا من اليوم ستستمر على شكل برامج ودورات مدة البرنامج 35 ساعة بواقع ساعة يوميا يحصل فيها السجين على علوم الكمبيوتر والبرامج الخاصة مثل (الويندوز) و(الاكسل) اضافة إلى دورات متقدمة في الانترنت, مشيرا إلى انه تم الاتفاق مع معهد متخصص لتدريس المساجين ومن ثم اعطائهم شهادة معتمدة بعد اجتياز الدورة. وأوضح العميد عباس ان الدورات مفتوحة ومتاحة لكل المساجين دون استثناء, مؤكدا انه تم إلى الآن تسجيل 200 سجين للدورة التي ستنطلق اليوم. وأضاف انه سيتم كذلك تنظيم فصول دراسية باللغتين الانجليزية والفرنسية واعطاء الخريجين شهادات معتمدة في هاتين اللغتين. وأكد عباس علي السيد ان السجن لم يعد عائقا أمام التحصيل العلمي, مشيرا إلى ان هناك سجينا واصل دراسته العليا وتم مؤخرا اختباره من قبل وفد من جامعة (صنعاء) داخل السجن وهو يدرس الآن تخصص تجارة واقتصاد, كما ان هناك مجموعة أخرى من المساجين بدأوا اجراءات التسجيل للدراسة في احدى الجامعات المعتمدة. كتب سامي الريامي
