رجح عالم بريطاني اصابة عشرة آلاف شخص في البلقان بالسرطان الناجم عن استخدام الأمريكيين وقوات حلف شمال الأطلسي لقذائف اليورانيوم المخفف خلال الغارات على يوغسلافيا في مارس الماضي التي قدر عددها بنصف المليون . وأطلق عالم البيولوجيا البريطاني روجر كوجهيل هذه التوقعات خلال كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر الذي عقد أمس الأول في لندن لمناقشة استخدام القوات الأمريكية والبريطانية لليورانيوم المخفف ضد العراق أثناء حرب الخليج عام 1991. واكد كوجهيل على وجود أدلة تشير على ارتفاع مستويات الاشعاعات في اجزاء أخرى من البلقان خلال وفور انتهاء الحرب. وفي منتصف شهر يونيو الماضي ابلغ علماء يونانيون ان مستوى الاشعاعات في منطقة كوزاني شمالي اليونان ارتفع بنسبة 25% عن المعدل الطبيعي كلما هبت الريح من اتجاه كوسوفو. كذلك أبلغ علماء بلغاريون عن ان مستوى الاشعاعات تضاعف 8 مرات في بلغاريا و30 مرة في يوغسلافيا عقب اندلاع حرب البلقان. وبينما تصر كل من وزارتي الدفاع الامريكية والبريطانية على ان اليورانيوم المخفف لا ينطوي على اي خطر صحي يذكر يقول كوجهيل انه في حين يكون هذا النوع من اليورانيوم آمناً بشكله الخامل, يتحول الى مصدر خطر حقيقي عندما يخترق الهدف. واعتمد كوجهيل في حساباته على تصريحات وزارة الدفاع الامريكية في أن واحداً من بين كل خمسة عيارات نارية أطلقتها الطائرات من طراز (ايه 10) كان يحتوي في تركيبه على اليورانيوم المخفف, وقدر كوجهيل عدد طلقات اليورانيوم التي أطلقت فوق كوسوفو بـ 500 ألف مشيرا الى ان نصفها على الأقل انتهى الى الانفجار. وتكهن كوجهيل ان تأثير اليورانيوم المخفف سيصل أعلى درجاته خلال ستة أشهر من انتهاء الحرب, مشيرا الى ان اصابات السرطان الأولى قد تبدأ بالظهور بعد حوالي سنة ونصف من انتهاء الحرب. لندن ــ البيان