تسربت انباء عن فضيحة تؤكد تورط مرتزقة من فنلندا والدنمارك عملوا لحساب الصرب في ارتكاب المذابح التي تعرض لها السكان الالبان في اقليم كوسوفو . فقد بدأ المكتب الوطني الفنلندي للتحقيقات (الشرطة الجنائية) تحقيقا حول نشاط اثنين من المرتزقة الفنلنديين شاركا في ارتكاب الفظائع والمذابح التي قام بها الجيش الصربي ضد البان كوسوفو. واعتقلت الشرطة الفنلندية احد المشتبه فيهما امس الاول وبدأت التحقيق معه في حين لايزال المتهم الثاني هاربا في الخارج بعد الكشف عن دوره في ارتكاب عدد من المذابح لحساب الصرب في كوسوفو. واشار راديو فرنسا الدولي امس الى ان المسؤولين السياسيين في هلسنكي يولون اهمية قصوى للانتهاء من التحقيقات حول هذه الفضيحة التي يخشون ان تؤثر على صورة فنلندا التي تفخر دوما بدورها في السعي لايجاد حل للازمة في كوسوفو. وكانت الشرطة الدنماركية حسب الراديو قد زودت الجانب الفنلندي بالمعلومات الخاصة بالمتهمين الفنلنديين بعد ان عثرت على اسميهما ضمن اوراق مرتزق دنماركي ايدت محكمة الاستئناف هناك امس الاول استمرار حبسه على ذمة التحقيق اثر اتهامه بالتعاون مع القوات الصربية. واوضح راديو فرنسا الدولي ان المرتزق الدنماركي اعترف في حديث ادلى به لصحيفة (اكسترا بلاديت) الدنماركية بانه شارك لاكثر من شهرين في عمليات تطهير عرقية في كوسوفو بعد ان جنده الصرب, واكد انه قتل عددا كبيرا ممن يعتقد انهم اعضاء في جيش تحرير كوسوفو ومن المدنيين الالبان الذين قام باشعال النار فيهم وهم احياء بعد غمرهم بالوقود. وذكر المرتزق الدنماركي في اعترافاته انه قدم الى البلقان ضمن قوات الأمم المتحدة في البوسنة وانه توجه من تلقاء نفسه في ابريل الماضي الى احد مراكز الشرطة الصربية في كوسوفو عارضا خدماته. وخضع المرتزق لاستجواب من قبل الصرب قبل ان يرسل لمعسكر تدريب وانضم فيما بعد لوحدة تضم عشرين مرتزقا من روسيا وفنلندا والدنمارك وبولندا. وقد بلغت درجة اجادة المرتزق الدنماركي لعمليات التطهير العرقي التي شارك فيها حدا منح بموجبه ميدالية الجيش الصربي عثر عليها في منزله عندما قامت الشرطة الدنماركية بتفتيشه عقب القبض عليه ــ أ.ش.أ