كذب لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات المزاعم الاسرائيلية حول موافقة مبارك على تعديل اتفاق واي بلانتيشن الذي أمهلت القيادة الفلسطينية رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ثلاثة اسابيع لتطبيقه وسط اعلان اسرائيل على الجانب الاخر رفضها للشروط السورية التي تسبق استئناف المفاوضات الخاصة بالانسحاب الكامل مجددة التأكيد على أن حجم الانسحاب تحدده الترتيبات الأمنية والمائية. وقد اكد الرئيس السوري حافظ الاسد امس اذا كانت هناك فرصة لتحقيق السلام فإن سوريا غير مسؤولة تماماً عن تفويتها. فقد اختتم مبارك وعرفات جلستي مباحثات الاولى مغلقة والثانية موسعة في منتجع برج العرب الرئاسي بالاسكندرية حيث بحثا نتائج زيارة باراك الخميس الماضي للقاهرة اضافة لما دار في قمة بيت حانون بين الاخير وعرفات الاسبوع الماضي. ولم يدل الزعيمان بأية تصريحات صحافية عقب اللقاء كما رفض مرافقوهما ذلك فيما التقى عرفات وزير الخارجية المصري عمرو موسى قبل توجهه للقاهرة لترؤس اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير. وكان نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية قال في وقت سابق (إن الرئيس عرفات يحمل معه إلى الاسكندرية حصيلة الموقف الفلسطيني المتمسك بضرورة تطبيق الحكومة الاسرائيلية لكامل بنود اتفاق واي بلانتيشن دون تأجيل أو تعديل أو مماطلة) . وأكد عمرو (تطابق الموقفين الفلسطيني والمصري حيال ضرورة التزام إسرائيل بالتطبيق الفوري للاتفاقات خاصة اتفاق واي بلانتيشن دون تعديل) . وذلك في تكذيب للمزاعم الاسرائيلية التي تحدثت عن قبول الرئيس المصري لتعديل اتفاق واي بلانتيشن. وعلى المسار السوري اكد الرئيس السورى حافظ الاسد انه اذا كانت ثمة فرصة حقيقية لتحقيق السلام مع اسرائيل فان بلاده غير مسؤولة تماما عن تفويتها بعد الجهود التى بذلتها فى هذا السبيل. وقال فى كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس الجيش السورى ان السلام المنشود غاية سامية وحاجة ملحة للمنطقة وللعالم وان سوريا ليست من يعرقل او يؤخر بلوغ هذه الغاية وتحقيق هذه الحاجة. واضاف فى الكلمة التى ستنشر اليوم ان دمشق اتخذت مواقف عديدة تؤكد جديتها فى السعى لتحقيق السلام العادل والشامل مع المحافظة على الثوابت الوطنية والقومية القائمة على اساس الحق والعدل وقرارات الشرعية الدولية. وقال الرئيس الاسد ان بلاده تنتظر من الاخرين أن يبادلوها الرغبة الحقيقية والصادقة فى اقرار السلام الذى يعيد الحقوق المغتصبة والارض المحتلة الى اصحابها الشرعيين لكى يعم السلام الذى يهيىء مناخ العيش الامن للجميع. وذكرت صحيفة (فيك) الروسية الاسبوعية ان باراك يهدف من خلال زيارته المرتقبة لموسكو لاقناع روسيا بالضغط على سوريا لكي تسارع بالدخول في مفاوضات السلام علاوة على تحجيم التعاون العسكري مع ايران. وفي رد على اشتراط دمشق امس الاول اعلان اسرائيل التزامها بالعودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 قال النائب العمالي افراييم سنية المقرب من باراك والمتوقع تعيينه نائبا لوزير الدفاع ان (انسحابنا (من الجولان) سيكون رهنا بترتيبات أمنية وتطبيع العلاقات وضمانات بامدادنا بالمياه) . واستطرد قائلا (قبل التحدث عن الحدود يجب اولا تسوية هذه المسائل المتعلقة بالمصلحة الوطنية بالنسبة لنا) . من جهة اخرى قال سنيه ان رئيس الوزراء العمالي الراحل اسحق رابين (لم يتعهد مطلقا) باجراء انسحاب من الجولان حتى خطوط الرابع من يونيو 1967 عشية الحرب التي سمحت للدولة العبرية باحتلال هذه المنطقة ثم ضمها. كما شدد على ان اسرائيل لا يمكن ان تقبل بالمطلب السوري بالتعهد بالانسحاب حتى خطوط الرابع من يونيو 1967 قبل البدء بمفاوضات. وقال في هذا الصدد (لن نبدأ المفاوضات بالقبول منذ البداية بالمطالب القصوى للطرف الاخر) . ودعا سوريا لمعاودة المحادثات المجمدة منذ فبراير ,1996 مشيرا الى ان (الاشارات الايجابية الصادرة عن دمشق او لبنان لا تكفي, بل يجب التحادث ووقف الهجمات على قواتنا في لبنان) . وكان رئيس هيئة اركان الجيش السوري العماد علي اصلان أكد الخميس الماضي انه (لا مجال للمساومة على الانسحاب الاسرائيلي حتى خطوط الرابع من يونيو 1967) وان سوريا (لن توافق على سلام لا يحقق الكرامة والسيادة) . وفي العام 1995 المحت اسرائيل الى استعدادها للانسحاب من الجولان حتى الحدود الدولية مقابل السلام وترتيبات امنية. والفارق بين الحدود الدولية وخطوط الرابع من يونيو 1967 يقدر ببضعة كيلومترات لصالح اسرائيل, علما بان العودة الى خطوط ما قبل الحرب ستعطي سوريا منفذا الى بحيرة طبريا التي تعتبر الخزان الرئيسي للمياه بالنسبة لاسرائيل. ــ الوكالات