بالتزامن مع اتهامات للطائرات الامريكية لا التركية بقصف موقع حدودي ايراني قال مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي ان واشنطن وقفت وراء(انتفاضة الطلبة)الأخيرة وحاولت عبر استغلال الطلاب تدبير انقلاب في إيران كما فعلت في الخمسينات لكنها فشلت, معلنا دعمه الكامل للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي. ورد ذلك في خطبة صلاة الجمعة بجامعة طهران امس التي قال فيها ان (أيادي أمريكية خفية) حاولت من خلال اضطرابات الطلبة تدبير انقلاب في إيران لبلورة نظام موال للغرب. وقال خامنئي (رأس الــ (سي.أي. ايه) قال بنفسه ان احداثا مصيرية ستقع في ايران في العام 1999. لقد خططوا لذلك (انتفاضة الطلبة) كانت ايد خفية توجهها.. وكانوا ينتظرون شرارة الانفجار) . واضاف (حاول الامريكيون تكرار نفس محاولة عام 1953 حينما نزلت الجماهير الى الشوارع بتحريض من الــ (سي. اي. ايه) واطاحت برئىس الوزراء محمد مصدق لصالح نظام الشاه الموالي لهم) . وتابع حاولوا ذات السيناريو: في البداية ينزل المتظاهرون للشوارع ومن ثم يتدخل الجيش.. لكننا نود ابلاغهم بأننا أمة ذاقت طعم الحرية والاستقلال ولن نرضى بغيرهما) . وقال خامنئي ان واشنطن (تشن حربا نفسية على ايران وتسعى الى تحريض الفصائل على بعضها البعض بواسطة عملائها داخل البلاد) . واتهمها ايضا بــ(السعي الى تأجيج النزاعات السياسية الداخلية وبتعزيز شبكة التجسس التابعة لها في ايران) . واكد عدم وجود (اي خلاف بين قادة البلاد) حول الازمة الطلابية في مطلع الشهر, مضيفا انه يؤيد (تماما مواقف الرئيس خاتمي الذي دعمته 100%) . ودعا خامنئي الفصائل الى (الاتفاق) والطلاب الى (التيقظ لئلا يصبحوا اداة بين ايدي جهات اجنبية) . وقال (لقد حدا بهم انخفاض الدخل النفطي لإيران بما يناهز النصف وما نجم عن ذلك من مشكلات اقتصادية للأمة إلى الاعتقاد بأن الوقت غدا سانحا للتحرك ضد إيران والثورة غير أن جهودهم باءت مرة أخرى بالفشل) . وكان خامنئي يتحدث امام حشود تضم عدة آلاف من الاشخاص بينهم ابرز القادة المحافظين في النظام على غرار رئيس السلطة القضائية محمد يزدي ورئيس مجلس الشورى الايراني علي اكبر ناطق نوري. كما كان بين الحضور قائد قوات الشرطة الجنرال هدايات لطفيان الذي طالب الطلاب باستقالته ومحاكمته اثر اعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة ضد المتظاهرين. في غضون ذلك وبعد ان خفت حدة التعثر بين ايران وتركيا اثر الغارة على موقع ايراني حدودي كشف نائب وزير الداخلية الايراني غلام حسين بلنديان امس عن ان لجنة تقصي الحقائق التركية التي زارت الموقع الحدودي زعمت خلال الزيارة ان الطائرات الحربية الامريكية هي التي شنت هذه الغارة. وقال بلنديان (ولكن الخبراء الايرانيين استطاعوا ان يثبتوا ان القصف وقع من جانب مقاتلات تركية بالاضافة الى اننا وجدنا من الصعب الاعتقاد بأن الطائرات المقاتلة النفاثة الامريكية يمكن ان ترتكب مثل هذه الاخطاء الكبيرة) . والقى نائب وزير الداخلية الايرانى باللوم على اسرائيل فى محاولة اثارة الخلاف بين طهران وانقرة حيث قال (ان اسرائيل تحاول تقديم معلومات وبيانات خاطئة الى المسؤولين الاتراك حتى تثير حالة من الارتباك بين ايران وتركيا فى الوقت الذى نحاول فيه اقامة علاقاتنا مع جيراننا على اساس سياسة المزيد من الانفتاح) . وفيما يتعلق بالجنديين التركيين اللذين تحتجزهما ايران قال بلنديان انه على الرغم من طلب السلطات التركية فان ايران سوف تواصل اعتقالهما (حتى يمرا خلال العملية القضائية للانتهاك الذى ارتكباه) بدخولهما الاراضى الايرانية. ــ الوكالات