اعلن ناطق عسكري عراقي ان تسعة عراقيين قتلوا واصيب 23 اخرون بجروح أمس في قصف قامت به طائرات امريكية وبريطانية في شمال العراق وجنوبه تزامن مع اعلان صفقة حافلات هندية عراقية اثارت غضب واشنطن . واوضح الناطق الذي نقلت وكالة الانباء العراقية تصريحه ان الغارات اوقعت ستة قتلى و21 جريحا في شمال العراق في حين قتل ثلاثة عراقيين وجرح اثنان اخران في قصف استهدف جنوب العراق. وكانت القيادة الاوروبية للجيش الامريكي قد اعلنت في بيان تم تلقيه في انقرة ان الطيران الامريكي قصف الجمعة ولليوم الخامس على التوالي منطقة الحظر الجوي في شمال العراق. واوضح البيان ان القصف استهدف بطاريات مدفعية مضادة للطائرات في شمال وشمال غرب الموصل. واشار الى ان الطائرات الامريكية وهي من طراز اف ــ 15 و اف ــ 16 تصرفت (دفاعا عن النفس) بعدما تعرضت لنيران المضادات العراقية, فألقت قنابل موجهة على هذه المواقع. من جهة أخرى وجدت الهند نفسها أمس في موقف الدفاع ضد اتهامات أمريكية بانتهاك العقوبات المفروضة على بغداد, بسبب صفقة (حافلات) . وبعد يوم من توقيع دلهي وبغداد على اتفاق تجاري يقضي بتقديم الأولى قرضاً قيمته 25 مليون دولار للثانية, بهدف شراء ألف حافلة هندية, أثار غضب واشنطن, حين قال رئيس الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة بيتر بورليه (إنه أمر غير عادي وسنطلب ايضاحات من دلهي) , وذلك بوصف الاتفاق الذي ينص أيضا على توريد مائة ألف طن من القمح الى العراق, انتهاكا للعقوبات الدولية المفروضة على بغداد. وقد انضم السفير البريطاني جريمي جرينستوك الى زميله الأمريكي في تحذير الهند قائلا (نتوقع ان تلجأ دلهي الى لجنة العقوبات وإذا لم تفعل فإن اللجنة ستضطر الى اثارة المسألة) في مجلس الأمن. من جانبها, سارعت الهند الى نفي تهم انتهاك العقوبات, وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: ان القرض المذكور يدخل في نطاق اتفاق النفط مقابل الغذاء وان جميع الامدادات بموجبه تخضع للتصديق المسبق من لجنة العقوبات بما يتماشى مع الاجراءات التي حددتها الأمم المتحدة ومثلما فعلت دول أخرى مع العراق. لكن المتحدث راميندر سنج جسال قال: ان اتفاق الحافلات منفصل عن القرض, مضيفا (حافلات الركاب ليست ضمن خط الائتمان, هناك صفقة بين شركة تلكو الهندية الخاصة وهيئة النقل العراقية, ويقول العقد تحديدا ان الأمر يتوقف على تصديق الأمم المتحدة) .